اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
392
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
طول ليلتهما ، ثم أصبحا صائمين ، وهكذا مدة سبعة أيام ، فلمّا كان اليوم الثامن نزل الأمين جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا محمد ! ربك يقرئك السلام ، ويقول لك : إن عليّا وفاطمة عليهما السّلام صائمان نهارهما ، قائمان ليلهما ، وإن مقامها ليس مقام تعبّد ، وإن اجتماعهما أحبّ إلى اللّه من عبادة ألف عام ، فامض إليهما واجمع بينهما . وكانت تلك الليلة برد عظيم . فدخل النبي صلّى اللّه عليه وآله وضمّ بعضهما إلى بعض وجمع بينهما ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : إن اللّه تعالى قد جعل منكما نسلي وذرّيّتي وذريتكما إلى يوم القيامة . ثم تركهما فناما ، ومضى صلّى اللّه عليه وآله إلى منزلهما ، وجمع اللّه بينهما . وإن جبرئيل عليه السّلام ناول النبي صلّى اللّه عليه وآله قدحا فيه خلوق من الجنة ، وقال : يا محمد ! قل لفاطمة عليها السّلام تلطّخ رأسها من هذا الخلوق . فكانت فاطمة عليها السّلام إذا حكّت رأسها أو لامسته شمّ أهل المدينة رائحة الخلوق . وكان تزوّج أمير المؤمنين عليه السّلام بفاطمة عليها السّلام في أول يوم من ذي الحجّة ، وقيل : بعد قدومها المدينة بسنة - وهي بنت تسع سنين - بأمر اللّه تعالى ، وولدت الحسن عليه السّلام ولها إحدى عشرة سنة وولدت الحسين عليه السّلام بعده بستة أشهر وثمانية عشر يوما . المصادر : مولود الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السّلام للخطي : ص 76 . 136 المتن : روى سعيد بن المسيب ، عن وهب : إن فاطمة عليها السّلام لمّا زفّت إلى علي عليه السّلام ، قالت نسوة الأنصار : أبوها سيد الناس . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : قلن : وبعلها ذو الشدة والبأس . فلم يذكرن عليا عليه السّلام ؛ فقال في ذلك ، فقلن : منعتنا عائشة ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : ما تدع عائشة عداوتنا أهل البيت وهم يفضلون على فاطمة .