اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

308

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فلمّا أقبلت نضح من بين ثدييها ، ثم قال : أدبري . فلمّا أدبرت نضح من بين كتفيها ، ثم دعا لهما . أبو عبيد في غريب الحديث : إنه قال صلّى اللّه عليه وآله : اللهم أونسهما ؟ ! ؛ أي : ثبّت الود . كتاب ابن مردويه : اللهم بارك فيهما وبارك عليهما ، وبارك لهما في شبليهما . وروي أنه قال صلّى اللّه عليه وآله : اللهم إنهما أحب خلقك إليّ فأحبهما ، وبارك في ذريتهما ، واجعل عليهما منك حافظا ، وإني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم . وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله دعا لها فقال : أذهب اللّه عنك الرجس وطهّرك تطهيرا . وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله قال : مرحبا ببحرين يلتقيان ، ونجمين يقترنان . ثم خرج إلى الباب يقول : طهّركما اللّه وطهّر نسلكما ، أنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما ، استودعكما اللّه واستخلفه عليكما . وباتت عندها أسماء بنت عميس أسبوعا بوصية خديجة إليها ، فدعا لها النبي صلّى اللّه عليه وآله في دنياها وآخرتها . ثم أتاهما في صبيحتها وقال : السلام عليكم ، أدخل رحمكم اللّه ؟ ففتحت أسماء الباب وكانا نائمين تحت كساء ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : على حالكما . فأدخل رجليه بين أرجلهما ، فأخبر اللّه عن أورادهما : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ . . » الآية . « 1 » فسأل صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام : كيف وجدت أهلك ؟ ! قال : نعم العون على طاعة اللّه . وسأل صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام فقالت : خير بعل . قال صلّى اللّه عليه وآله : « اللهم اجمع شملهما ، وألّف بين قلوبهما ، واجعلهما وذرّيّتهما من ورثة جنة النعيم ، وارزقهما ذرّيّة طاهرة طيّبة مباركة ، واجعل في ذرّيّتهما البركة واجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك ، ويأمرون بما يرضيك » . ثم أمر صلّى اللّه عليه وآله بخروج أسماء وقال : جزاك اللّه خيرا . ثم خلا بها بإشارة الرسول صلّى اللّه عليه وآله . وروى شرحبيل بإسناده ، قال : لمّا كان صبيحة عرس فاطمة عليها السّلام جاء النبي صلّى اللّه عليه وآله بعسّ فيه لبن فقال لفاطمة عليها السّلام : اشربي فداك أبوك . وقال لعلي عليه السّلام : اشرب فداك ابن عمّك .

--> ( 1 ) . سورة السجدة : الآية 16 .