اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
195
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وليس من المنطقي تحميل الزواج مهرا غاليا جدّا فيئنّ من ثقله في بدء حياته الزوجية فلا يهنأ بالزواج كما ينبغي ، وأما إذا كان المهر خفيفا فلا مانع أمام الشباب الذي يريد أن يعيش الحياة الزوجية ، فيقدم برغبة كاملة على الزواج ، فيصون نفسه ودينه ويحصن عرضه من التلوّث بالانحرافات الجنسية والخلقية . فصلّى اللّه على رسول اللّه كما خفّف المهر ، وسلام اللّه على فاطمة كما رضيت بذلك ولم تطلب أكثر ، والذل والعار لمن يعترض على ذلك . فعلى الأمة الإسلامية مراعاة مهر السنّة - وهو مهر فاطمة عليها السّلام - إن أرادوا أن يعالجوا كثيرا من المشاكل الاجتماعية والأخلاقية والجنسية ، وليسهّلوا نفقات الزواج على الشباب حتى لا يبقى شاب محروم من الزواج ، ولم تبق شابّة تنتظر من يخطبها فلا تجد ، فاتقوا اللّه يا مسلمين ! ولا تركضوا وراء العادات المستوردة من الأجانب ، فتخسروا عزّ الدنيا والآخرة . المصادر : قدّيسة الإسلام : ص 68 . 106 المتن : إن في جملة ما أوصته الزهراء عليها السّلام إلى علي عليه السّلام : إذا دفنتني ادفن معي هذا الكاغذ الذي في الحقّة . فقال لها سيد الوصيين عليه السّلام : بحق النبي أخبريني بما فيه . قالت : حين أراد أن يزوّجني أبي منك قال لي : زوّجتك من علي على صداق أربعمائة درهم . قلت : رضيت عليّا ، ولا أرضى بصداق أربعمائة درهم . فجاء جبرئيل فقال : يا رسول اللّه ! يقول اللّه عز وجل : الجنة وما فيها صداق فاطمة . قلت : لا أرضى . قال : أي شيء تريدين ؟ قلت : أريد أمتك ، لأنك مشغول بأمتك . فرجع جبرئيل ، ثم جاء بهذا الكتاب ، مكتوب فيه : شفاعة أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله صداق فاطمة عليها السّلام ؛ فإذا كان يوم القيامة أقول : إلهي هذه قبالة شفاعة أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله .