اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
189
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قال عليه السّلام : ما عندي شيء . قال صلّى اللّه عليه وآله : أين درعك الحطمية ؟ رجاله ثقات . ورواه النسائي عن هارون بن إسحاق ، عن عبدة . وقال النسائي أيضا : أخبرنا عمرو بن منصور ، ثنا هشام بن عبد الملك ، ثنا حماد ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن عليّا عليه السّلام قال : تزوّجت فاطمة عليها السّلام فقلت : يا رسول اللّه ! . . . « 1 » قال صلّى اللّه عليه وآله : أعطها شيئا . قلت : ما عندي من شيء . قال صلّى اللّه عليه وآله : فأين درعك الحطمية ؟ قلت : هو عندي . قال صلّى اللّه عليه وآله : فأعطها إياها ؛ فجعله من مسند علي عليه السّلام . واعلم إن ابن عباس لم يحضر الواقعة ، وكأنه سمعها من علي عليه السّلام ؛ فتارة أثبت الواسطة ، وتارة أرسله ، ومرسل الصحابي في حكم الرفع . وقال أبو داود : ثنا كثير بن عبيد الحمصي ، نا أبو حياة ، عن شعيب - يعني ابن أبي حمزة - ثني غيلان بن أنس من أهل حمص ، ثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله : أن عليّا عليه السّلام لما تزوّج فاطمة عليها السّلام بنت النبي صلّى اللّه عليه وآله أراد أن يدخل بها فمنعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى يعطيها شيئا ، فقال : يا رسول اللّه ! ليس لي شيء . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : أعطها درعك . فأعطاها علي عليه السّلام درعه ثم دخل بها . رجاله ثقات ، وإبهام الصحابي لا يضر ؛ لأنهم كلهم ثقات . قال أبو داود : ثنا كثير بن عبيد ، ثنا أبو حياة ، عن شعيب ، عن غيلان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مثله . فهذه الروايات تدل على أن صداقها كانت الدرع الحطمية ، وهي بضم الحاء وفتح الطاء المهملتين ، من الحطم ، وهو الكسر ؛ قال ابن الأثير : هي الدرع التي تحطم السيوف ، أي تكسرها ، وقيل : هي العريضة الثقيلة . وقيل : هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم : حطمة بن محارب ، كانوا يعلمون الدرع . وهذا أشبه الأقوال .
--> ( 1 ) . في المصدر المخطوط كلمتان لم تقرءا .