اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
125
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
في هذا الفصل ما ذا يليق أن يكون صداقا لفاطمة عليها السّلام ؟ الأرض أو السماء أو ما عليهما ؟ الجنة التي خلقت من أجلها ؟ فقد جاء أن صداقها الأرض ، فمن مشى عليها مبغضا لها مشى حراما ، ومياه الأرض لها منها : جيحان وسيحان والنيل والفرات ؛ قال ابن العرندس في قصيدته المعروفة : ووالده الساقي على الحوض في غد * وفاطم ماء الفرات لها مهر وإذا كان لها كل تراب الأرض ومياهها في هذا العالم ، والجنة والنار في الآخرة ، فيأمر بمحبّيها إلى الجنة وبمبغضيها إلى النار والشفاعة صداقها ، فالدنيا والآخرة كلها لفاطمة عليها السّلام . ويؤيد هذا ما يأتي في الآثار : إن السماوات والأرض والعرش والكرسي والأملاك والكروبين وكل ما سوى اللّه خلقت من أجلها ومن أجل أبيها وبعلها وبنيها عليهم السّلام .