اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
120
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قال علي عليه السّلام : ودفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باقي ثمن الدرع إلى أم سلمة وقال : ارفعي هذه الدراهم عندك . فمكثت بعد ذلك شهرا لا أعاود رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا منه ، غير أني كنت إذا خلوت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لي : يا أبا الحسن ! زوّجتك سيدة نساء العالمين . قال علي عليه السّلام : فلما كان بعد شهر دخل عليّ أخي عقيل فقال : يا أخي ! واللّه ما فرحت قط بشيء كفرحي بتزويجك فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإن تدخل قرّت أعيننا باجتماع شملكما . فقلت : واللّه إني لأحبّ ذلك ، وما يمنعني منه إلّا الحياء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال : أقسمت عليك إلّا ما قمت معي . فقمت معه نريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلقينا في طريقنا أم أيمن مولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فذكرنا لها ذلك ، فقالت : أمهلا ، ودعنا حتى نكلّمه في أمرها ؛ فإن كلام النساء أوقع في النفس من كلام الرجال . ثم أتيت إلى أم سلمة فأعلمتها بذلك ، وأعلمت نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فاجتمعن أمهات المؤمنين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان في بيت عائشة ، فأحدقن به وقلن : يا رسول اللّه ! فديناك بآبائنا وأجدادنا ، إنّا قد اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الأحياء لقرّت بذلك عيناها . قالت أم سلمة : فلما ذكرنا خديجة بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : وأين مثل خديجة ؟ ! صدّقتني حين كذّبني الناس ، وأعانتني على ديني ودنياي بمالها . فقالت أم سلمة : يا رسول اللّه ! إن خديجة كانت كذلك ، غير أنها مضت إلى ربّها عز وجل ، فا « 1 » اللّه تعالى أن يجمع بيننا وبينها في درجات الجنة ، وهذا أخوك في الدين وابن عمك في النسب علي بن أبي طالب يريد أن يدخل على زوجته فاطمة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا أم سلمة ! أرسلي إلى أم أيمن وامريها أن تنطلق إلى علي فتأتيني به . فخرجت أم أيمن فإذا علي عليه السّلام ينتظرها ، فقالت له : أجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
--> ( 1 ) . يظهر من سياق الكلام انّ هاهنا سقط ولعله كان هكذا : فادع اللّه .