اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

117

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أفضل من أبي طالب ومن فاطمة بنت أسد في البرّ والشفقة ، وإن اللّه عز وجل هداني بك واستنقذني ممّا كان عليه آبائي وأعمامي من الشرك ، وإنك يا رسول اللّه ذخري ووسيلتي في الدنيا والآخرة ، وقد أحببت مع ما شدّ اللّه عز وجل بك عضدي أن يكون لي بيت وزوجة أسكن إليها ، وقد أتيت خاطبا ابنتك فاطمة ، فهل تزوّجني يا رسول اللّه ؟ قالت أم سلمة : فرأيت وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد تهلّل فرحا وسرورا ، ثم تبسّم في وجه علي عليه السّلام وقال : يا علي ! هل معك شيء تصدقها إياه ؟ قال : واللّه ما يخفى عليك حالي ولا من أمرى شيء ، ما أملك غير درعي وسيفي وناضحي . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ! أما سيفك فلا غنى لك عنه ؛ تجاهد به في سبيل اللّه ، وأما ناضحك فتنضح على أهلك وتحمل عليه رحلك في سفرك ، ولكن أزوّجك على درعك ، ورضيت به منك ، وأبشّرك يا أبا الحسن ، فإن اللّه قد زوّجك بها في السماء قبل أن أزوّجك بها في الأرض ، ولقد هبط عليّ ملك من السماء قبل أن تأتيني لم أر قبله في الملائكة مثله بوجوه شتّى وأجنحة شتّى ، فقال لي : السلام عليك يا رسول اللّه ! أبشر باجتماع الشمل وطهارة النسل . فقلت : وما ذاك أيها الملك ؟ فقال : يا محمد ! أنا الملك الموكّل بإحدى قوائم العرش ، سألت اللّه أن يأذن لي ببشارتك ، وهذا جبرئيل عليه السّلام على أثري يخبرك بكرامة اللّه عز وجل لك . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : فما استتمّ الملك كلامه حتى هبط جبرئيل عليه السّلام فقال : السلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته . ثم وضع في يدي حريرة بيضاء فيها سطران مكتوبان بالنور ، فقلت : حبيبي جبرئيل ، ما هذه الخطوط ؟ قال : إن اللّه عز وجل قد اطّلع على الأرض اطلاعة فاختارك من خلقه وبعثك برسالته ، ثم اطّلع عليها ثانية واختار منها لك أخا ووزيرا وصاحبا وحبيبا ، فزوّجه ابنتك فاطمة . فقلت : حبيبي جبرئيل ، ومن هذا الرجل ؟ ! فقال : أخوك في الدين ، وابن عمّك في النسب ، علي بن أبي طالب . وإن اللّه تعالى أوحى إلى الجنان أن تزخرفي ، وإلى الحور العين أن تزيّني ، وإلى شجرة طوبى