اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

59

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله للحسن : اسقني ، فشرب . ثم قال للحسين : اسق أباك عليا ، فشرب . ثم قال للحسن : اسق الجماعة ، فشربوا . ثم قال : اسق المتكئ على الدكان ، فولّى الحسن بوجهه عني وقال : يا أبه ، كيف أسقيه وهو يلعن أبي في كل يوم ألف مرة ، وقد لعنه اليوم أربعة آلاف مرة ؟ فقال النبي : ما لك - لعنك اللّه - تلعن عليا وتشتم أخي ؟ لعنك اللّه ، تشتم أولادي الحسن والحسين ؟ ثم بصق النبي صلّى اللّه عليه وآله فملأ وجهي وجسدي ، فانتبهت من منامي ووجدت موضع البصاق الذي أصابني من بصاق النبي صلّى اللّه عليه وآله قد مسخ كما ترى ، وصرت آية للسائلين . ثم قال : يا سليمان ، سمعت في فضائل علي عليه السّلام أعجب من هذين الحديثين ؟ يا سليمان ، حب علي ايمان وبغضه نفاق . لا يحب عليا إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر . فقلت : يا أمير المؤمنين ، الأمان ؟ قال : لك الأمان . قال : قلت : فما تقول يا أمير المؤمنين من قتل هؤلاء ؟ قال : في النار لا أشك . فقلت : فما تقول فيمن قتل أولادهم وأولاد أولادهم ؟ قال : فنكس رأسه ثم قال : يا سليمان ، الملك عقيم ، ولكن حدّث عن فضائل علي عليه السّلام بما شئت . قال : فقلت : فمن قتل ولده فهو في النار ؟ قال عمرو بن عبيد : صدقت يا سليمان ، الويل لمن قتل ولده . فقال المنصور : يا عمرو ، أشهد عليه أنه في النار . فقال عمرو : وأخبرني الشيخ الصدوق - يعني الحسن - عن أنس : إن من قتل أولاد علي لا يشم رائحة الجنة . قال : فوجدت أبا جعفر وقد حمض وجهه ، قال : وخرجنا ، فقال أبو جعفر : لولا مكان عمرو ما خرج سليمان إلا مقتولا . المصادر : 1 . مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام لابن المغازلي : ص 154 ح 188 . 2 . المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة ، على ما في هامش مناقب ابن المغازلي .