اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
49
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وأسفلها ثمار أهل الجنة وطعامهم ، متدلّ في بيوتهم ، يكون في القضيب منها مائة لون من الفواكه مما رأيتم في دار الدنيا وما لم تروه وما سمعتم به وما لم تسمعوه ؛ وكلما جني منها شيء نبت مكانه ، لا مقطوعة ولا ممنوعة ، ويجري من أصلها نهر تتفجر منه الأنهار الأربعة : نهر من ماء غير آسن ، ونهر من لبن لم يتغير طعمه ، ونهر من خمر لذة للشاربين ، ونهر من عسل مصفى . يا فاطمة ، إن اللّه تعالى أعطاني في علي عليه السّلام سبع خصال : هو أول من ينشق عنه القبر معي ، وأول من يقف معي على الصراط ، وأول من يكسى إذا كسيت ، ويقول للنار يومئذ : خذي هذا وذري هذا ، وهو أول من يقف معي على يمين العرش ، وأول من يقرع باب الجنة ، وأول من يسقي معي في عليين ، وأول من يشرب معي من الرحيق الذي ختامه مسك ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . « 1 » يا فاطمة ، هذا ما أعطى اللّه عليا في الآخرة وأعدّ له في الجنة ، إذا كان في الدنيا لا مال له . وأما قولك « إنه بطين » فهو واللّه مملوء من العلم الذي خصّه اللّه وأكرمه به دون أمتي ، وأما قولك « إنه أنزع عظيم العينين » فإنه خلقه في صفة آدم عليه السّلام ، وأما طول يديه فإن اللّه تعالى طوّلهما ليقتل بهما أعداءه وأعداء رسوله ، وبه يظهر الدين كله ولو كره المشركون ، وبه يفتح الفتوح . وهو الذي يقاتل الكافرين على تنزيل القرآن ، وأهل البغي والنكث والمنافقين على تأويله ، ويخرج اللّه من صلبه سيدي شباب أهل الجنة الذين يزيّن اللّه بهما عرشه . يا فاطمة ، ما بعث اللّه نبيا إلا جعل ذريته من صلبه وجعل ذريتي من صلب علي عليه السّلام ، ولولا علي لما كانت لي ذرية . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه ، لا أختار عليه أحدا من الخلق . فقال ابن عباس : واللّه ما كان كفو لفاطمة غير علي عليه السّلام . قال : وكان قد خطبها جماعة من وجوه قريش ورؤسائهم وجميع الصحابة ، وبذلوا في ذلك المال الخطير والنبي صلّى اللّه عليه وآله
--> ( 1 ) . سورة المطففين : الآية 26 .