اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

380

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

60 المتن : عن عبد اللّه بن بريدة قال : خطب أبو بكر فاطمة عليها السّلام فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنها صغيرة ، وإني أنتظر بها القضاء . فلقيه عمر فأخبره فقال : ردّك . . . إلى آخر الحديث ، مثل ما أوردناه في الفصل الثاني رقم 86 ، متنا ومصدرا وسندا . 61 المتن : قال الفاضل الفراتي - بعد تشريح طينة الزهراء عليها السّلام وحقيقتها النورانية - : إذن حقيقة الصديقة الكبرى عليها السّلام حقيقة نورانية وطبيعتها خالية من أي خباثة أو نقص أو قصور ، لكمال الأشياء التي تكون في الجنة ، فإنها غير ناقصة ولا يشوبها أي نقص فتكون مادتها الأولى كاملة مكملة نورانية . فنصل إلى حقيقة هي أن الصديقة الكبرى عليه السّلام سنخ طهارة وسنخ صفاء ونقاء ونور ، ولهذا السبب تتضح مسألة مهمة وهي رفض الصديقة الكبرى الخليفة الأول والثاني عندما تقدّما لخطبتها ! وبيانه أن الطهارة المطلقة التي تصل إلى حد العصمة لا يمكن لها أن تلتقي أو تنسجم أو تتصل مع غير الطهارة ، لا سيما وإنها ليست طهارة عرضية وإنما سنخ طهارة وجوهر نقاء ، ولا يمكن أن تطل الوثنية على النورانية المحضة . فمولاتنا الصديقة الكبرى منذ أن فتحت عيناها لم تر سوى نور النبوة الخاتمة وصدى التوحيد الصارخ من كل جوارح أبيها . فنشأتها الأولى نورانية ، ونشأتها مع أبيها نورانية أيضا . وليس هذا فحسب ، بل إنها عاشت النورانية وهي في بطن أمها . في حين أننا نجد أن الخليفة الأول قد استغرق عمرا لا بأس به في عبادة الأوثان والخليفة الثاني أسلم حتى السنة الخامسة ، فكيف لهذه الأفكار الوثنية والضمائر التي عاشت الباطل سنينا متمادية أن تطل وتلتقي مع سنخ النور والطهارة والنقاء ؟