اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
376
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
جميعا أنه زوّج أمته فاطمة ابنة رسوله محمد من عبده علي بن أبي طالب ، وأمرني أن أزوّجه في الأرض وأشهدكم على ذلك . ثم جلس وقال لعلي عليه السّلام : قم يا أبا الحسن فاخطب لنفسك أنت . فقام علي عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه وصلى على رسوله وقال : الحمد للّه شكرا لأنعمه وأياديه ، ولا إله إلا اللّه شهادة تبلغه وترضيه ، وصلى اللّه على محمد وآله صلاة تزلفه وتحظيه ، والنكاح مما أمر اللّه عز وجل به ورضيه ، ومجلسنا هذا مما قضاه اللّه وأذن فيه ، وقد زوّجني رسول اللّه ابنته فاطمة ، وجعل صداقها درعي هذا وقد رضيت بذلك ، فسلوه واشهدوا . فقال المسلمون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : زوّجته يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نعم . فقال المسلمون : بارك اللّه لهما وعليهما وجمع شملهما . وانصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أزواجه فأخبرهنّ ، ففرحن وأظهرن الفرح . قال علي عليه السّلام : وأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا أبا الحسن ، انطلق الآن فبع درعك وأتني بثمنها حتى أهيّئ لك ولابنتي فاطمة ما يصلحكما . . . وأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله نساءه والهاشميات مع نساء المهاجرين والأنصار أن يزفن الحوراء فاطمة الزهراء عليها السّلام وينشدن لها . فحففن بالعروس العذراء وهنّ يعلنّ الفرح والسرور ويردّدن الأناشيد اللطيفة بالصوت الرقيق . المصادر : فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد للسيد الهاشمي : ص 27 . 57 المتن : قال أبو عزيز الخطي : فلما تمّ لها أحد عشر سنة من مولدها خطبها كثير من أكابر قريش ، وكان لا يذكرها أحد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلا أعرض عنه حتى يئس الناس منها بعد أن بذلوا في ذلك الأموال العظيمة والشروط الكثيرة ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله لم يجبهم إلى ما طلبوا .