اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

267

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وفي رواية : كان الخطيب ملك يقال له « راحيل » ، خطب في بيت المعمور في جمع من أهل السماوات السبع ، فقال : الحمد للّه الأول قبل أولية الأولين ، الباقي بعد فناء العالمين ، نحمده إذ جعلنا ملائكة روحانيين ، وبربوبيته مذعنين ، وله على ما أنعم علينا شاكرين . حجبنا من الذنوب وسترنا من العيوب . أسكننا في السماوات ، وقربنا إلى السرادقات ، وحجب عنّا النهم والشهوات ، وجعل نهمتنا وشهوتنا في تقديسه وتسبيحه ، الباسط رحمته ، الواصب نعمته ، جلّ عن إلحاد أهل الأرض من المشركين وتعالى بعظمته عن إفك الملحدين . اختار الملك الجبار صفوة كرمه وعبد عظمته لأمته سيدة النساء وبنت خيرة النبيين وسيد المرسلين ، فوصل حبله بحبل رجل من أهل المصدق دعوته ، المبادر إلى كلمته ، على الوصول بفاطمة البتول ابنة الرسول . ثم قال اللّه تبارك وتعالى : « الحمد ردائي والعظمة كبريائي والخلق كلهم عبيدي وإمائي . زوّجت فاطمة أمتي من عليّ صفوتي . اشهدوا ملائكتي . . . » . إلى أن قال : أوحى اللّه تعالى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدر والياقوت . فتناثرت ، فابتدرن إليه الحور العين يلتقطن في أطباق الدر والياقوت وهن يتهادين بينهن إلى يوم القيامة ، وكانوا يتهادون بينهن ويقولون : « هذه تحفة خير النساء ، فمن أخذ منه يومئذ شيئا أكثر أو أحسن مما أخذ صاحبه افتخرت . ثم أمر اللّه تعالى رضوان أن هزي شجرة طوبى ، فحملت رقاقا - يعني صكاكا - بعدد محبي أهل البيت وأنشأ من تحتها ملائكة من نور ، ودفع إلى كل ملك صكا فيه فكاك من النار . فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة الخلائق : « ألا فمن كان محبا لفاطمة فليبادر وليأخذ من نثار زفاف فاطمة » . فلا يبقى محب إلا ودفع إليه الملك صكا فيه فكاكه من النار . ثم أرسل سحابة بيضاء فقطرت على أهل الجنان من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد والمرجان ، وأوحى إلى سدرة المنتهى أن انثري ما عليك فنثرت الدر والياقوت