اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

249

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أن تنشر أغصانها في السبع سماوات إلى حملة العرش ، وأن تحمل بأغصانها درا وياقوتا ولؤلؤا ومرجانا وزبرجدا وزمردا ، أصكاكا مخطوطة بالنور . هذا ما كان من اللّه للملائكة وحملة عرشه وسكان السماوات كرامة لحبيبه وابنته فاطمة ووصيه علي . وأمر لجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل واللوح المحفوظ والقلم ونون ، وهي مخازن وحي اللّه وتنزيله على أنبيائه ورسله أن يقفوا « 1 » في السماء الرابعة وأن يخطب جبريل بأمر اللّه ، ويزوّج ميكائيل عن اللّه ، ويشهد جميع الملائكة وانتثرت طوبى من تحت العرش إلى السماء الدنيا فالتقط الملائكة ذلك النثارة الصكاك ، فهو عندهم مذخور . قال أبو أيوب : يا رسول اللّه ، ما كان نحلتها ؟ قال : يا أبا أيوب ، شطر الجنة وخمس الدنيا وما فيها والنيل والفرات وسيحان وجيحان والخمس من الغنائم ، كل ذلك لفاطمة نحلة من اللّه وحبا لا يحل لأحد أن يظلمها فيه بورقة . قال أبو أيوب : بخ بخ يا رسول اللّه ، هذا من الشرف العظيم أقرّ اللّه بها عينيك وعيوننا يا رسول اللّه . فقام حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه قائما على قدميه وقال : يا رسول اللّه ، تزوجها في يوم الأربعين من تزويجها في السماء . قال حذيفة بن اليمان : ما نحلتها في الأرض يا رسول اللّه ؟ قال : يا أبا عبد اللّه ، نحلتها ما تكون سنة من نساء أمتي من آمن منهن واتقى . قال : وكم هو يا رسول اللّه ؟ قال : خمسمائة درهم . قال حذيفة : يا رسول اللّه ، لا يزيد عليها في نساء الأمة ؟ فإن بيوتات العرب تعظم النحلة وتتنافس فيها تأديبا من اللّه ورحمة منه في ابنتي وأخي . « 2 » قال حذيفة بن اليمان : يا رسول اللّه ، فمن لم يبلغ الخمسمائة درهم ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله له : تكون النحلة ما تراضيا عليه . قال حذيفة : يا رسول اللّه . فإن أحب أحد من الأمة الزيادة على الخمسمائة درهم ؟ فقال له صلّى اللّه عليه وآله : يجعل ما يعطيها من عرض الدنيا برا ولا يزيد على الخمسمائة درهم .

--> ( 1 ) . في المصدر : وأن يقفوا . ( 2 ) . الظاهر أن حذيفة يسأل سؤالا تقريريا ، ولذلك لا نجد جوابه في المتن .