اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
217
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قال : فانطلقت فدعوتهم له ، فلما أن أخذوا مجالسهم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الحمد للّه المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه ، المرغوب إليه فيما عنده ، النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الذي خلق الخلق بقدرته وميّزهم بأحكامه ، وأعزّهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد . ثم إن اللّه جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا ، وشجّ بها الأرحام وألزمها الأنام ، فقال تبارك اسمه وتعالى جده : « وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً » . « 1 » فأمر اللّه يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري قدره . فلكل قضاء قدر ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » . « 2 » ثم إني أشهدكم أني زوّجت فاطمة من علي على أربعمائة مثقال فضة ، إن رضي بذلك علي . وكان غائبا بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حاجة . ثم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بطبق فيه بسر ، فوضع فيما بين أيدينا فقال : انتهبوا . فبينا نحن كذلك إذ أقبل علي عليه السّلام ، فتبسم إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم قال : يا علي ، إن اللّه أمرني أن أزوّجك فاطمة ، وقد زوّجتكها على أربعمائة مثقال فضة ، أرضيت ؟ فقال : قد رضيت يا رسول اللّه . ثم قام علي عليه السّلام فخرّ للّه ساجدا شكرا . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : جعل اللّه فيكما الكثير الطيب وبارك اللّه فيكما . قال أنس : فو اللّه لقد أخرج اللّه منهما الكثير الطيب . المصادر : 1 . المناقب للخوارزمي : ص 336 ح 357 . 2 . نور الأبصار للشبلنجيّ : ص 52 نقل شطرا من الحديث مرفوعا . 3 . مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : ج 22 ص 155 . 4 . الدر المنثور في طبقات ربات الخدور لفواز : فصل فاطمة ابنة النبي عليها السّلام . 5 . تلخيص المتشابه في الرسم للخطيب البغدادي : ج 1 ص 363 . 6 . لسان الميزان : ج 5 ص 163 . 7 . فرائد السمطين : ج 1 ص 89 ح 59 .
--> ( 1 ) . سورة الفرقان : الآية 54 . ( 2 ) . سورة الرعد : الآية 39 .