اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

191

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

قال : ما علمت بتخلفهم إلا من بعد إبرام الأمر وخفت إن دفعت عني الأمر أن يتفاقم إلى أن يرجع الناس مرتدين عن الدين ، وكان ممارستكم إلى أن أجبتم أهون مؤونة على الدين وأبقى له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعوا كفارا . وعلمت أنك لست بدوني في الإبقاء عليهم وعلى أديانهم . قال علي عليه السّلام : أجل ولكن أخبرني عن الذي يستحق هذا الأمر بما يستحقه ؟ فقال أبو بكر : بالنصيحة والوفاء ورفع المداهنة والمحاباة وحسن السيرة وإظهار العدل والعلم بالكتاب والسنة وفصل الخطاب ، مع الزهد في الدنيا وقلة الرغبة فيها وإنصاف المظلوم من الظالم ، القريب والبعيد . ثم سكت . فقال علي عليه السّلام : أنشدك باللّه يا أبا بكر ، أفي نفسك تجد هذه الخصال أو فيّ ؟ قال : بل فيك يا أبا الحسن . قال : فأنشدك باللّه أنا الذي اختارني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وزوّجني ابنته فاطمة وقال : « اللّه زوّجك » أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال فأنشدك باللّه أنا والد الحسن والحسين ريحانتيه الذين قال فيهما : « هذان سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما » أم أنت ؟ قال : بل أنت . إلى أن قال : قال : فأنشدك باللّه أنت الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام : « زوّجتك أول الناس إيمانا وأرجحهم إسلاما » في كلام له أم أنا ؟ قال : بل أنت . فلم يزل عليه السّلام يعدّ عليه مناقبه التي جعل اللّه عز وجل له دونه ودون غيره ويقول له أبو بكر : بل أنت . قال : فبهذا وشبهه يستحق القيام بأمور أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله . فقال له علي عليه السّلام : فما الذي غرّك عن اللّه وعن رسوله وعن دينه وأنت خلو مما يحتاج إليه أهل دينه .