اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

187

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

يوفيهم اللّه دينهم الحق ، ويعلمون أن اللّه هو الحق المبين . يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تودّ لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ، من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ، ليوم تبطل فيه الأنساب ، وتقطع الأسباب ، ويشتد فيه على المجرمين الحساب ، ويدفعون إلى العذاب . فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور . أيها الناس ، إنما الأنبياء حجج اللّه في أرضه ، الناطقون بكتابه ، العاملون بوحيه . إن اللّه عز وجل أمرني أن أزوّج كريمتي فاطمة بأخي وابن عمي وأولى الناس بي علي بن أبي طالب ، وأن قد زوّجه في السماء بشهادة الملائكة ، وأمرني أن أزوّجه وأشهدكم على ذلك . ثم جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم قال : قم يا علي ، فاخطب لنفسك . قال : يا رسول اللّه ، أخطب وأنت حاضر ؟ ! قال : اخطب ، فهكذا أمرني جبرئيل أن آمرك أن تخطب لنفسك ، ولولا أن الخطيب في الجنان داود لكنت أنت يا علي . ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : أيها الناس ، اسمعوا قول نبيكم : « إن اللّه بعث أربعة آلاف نبي لكل نبي وصي ، وأنا خير الأنبياء ووصيي خير الأوصياء » . ثم أمسك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وابتدأ علي عليه السّلام فقال : الحمد للّه الذي ألهم بفواتح علمه الناطقين ، وأنار بثواقب عظمته قلوب المتقين وأوضح بدلائل أحكامه طرق الفاصلين ، وأنهج بابن عمي المصطفى العالمين ، وعلت دعوته لرواعي الملحدين ، واستظهرت كلمته على بواطل المبطلين ، وجعله خاتم النبيين وسيد المرسلين . فبلغ رسالة ربه ، وصدع بأمره وبلغ عن اللّه آياته ، والحمد للّه الذي خلق العباد بقدرته وأعزّهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد ، ورحم وكرّم وشرّف وعظّم . والحمد للّه على نعمائه وأياديه وأشهد أن لا إله إلا اللّه شهادة تبلغه وترضيه ، وصلى اللّه على محمد صلاة تربحه وتحظيه . والنكاح مما أمر اللّه به وأذن فيه ، ومجلسنا هذا مما قضاه ورضيه ، وهذا محمد