اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

180

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فقال : يا رسول اللّه ، أو بلغ من شأني أن أذكر في أهل الجنة وزوّجني اللّه في ملائكته ؟ فقال : يا علي ، إن اللّه إذا أحب عبدا أكرمه بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . فقال علي عليه السّلام : يا رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ . « 1 » فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : آمين آمين . وقال علي عليه السّلام : لما أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خاطبا ابنته فاطمة قال : وما عندك تنقدني ؟ قلت له : ليس عندي إلا بعيري وفرسي ودرعي . قال : أما فرسك ، فلا بد لك منه تقاتل عليه ، وأما بعيرك فحامل أهلك ، وأما درعك فقد زوّجك اللّه بها . قال علي عليه السّلام : فخرجت من عنده والدرع على عاتقي الأيسر . فدعيت إلى سوق الليل فبعتها بأربعمائة درهم سود هجرية ، ثم أتيت بها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فصببتها بين يديه ، فو اللّه ما سألني عن عددها وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سويّ الكف . فدعا بلالا وملأ قبضته فقال : يا بلال ، ابتع بها طيبا لابنتي فاطمة . ثم دعا أم سلمة فقال : يا أم سلمة ابتعي لابنتي فراشا من حليس مصر واحشيه ليفا ، واتخذي لها مدرعة وعباية قطوانية ، ولا تتخذي لها أكثر من ذلك فيكونا من المسرفين . وصبرت أياما ما أذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا من أمر ابنته ، حتى دخلت على أم سلمة فقالت لي : يا علي ، لم لا تقول لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدخلك على أهلك ؟ قال : قلت : أستحي منه أن أذكر له شيئا من هذا . فقالت أم سلمة : ادخل عليه ، فإنه سيعلم ما في نفسك . قال علي عليه السّلام : فدخلت عليه ثم خرجت ثم دخلت ثم خرجت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أحسبك أنك تشتهي الدخول على أهلك ؟ قال : قلت : نعم فداك أبي وأمي يا رسول اللّه . فقال صلّى اللّه عليه وآله : غدا إن شاء اللّه تعالى . المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 101 ص 87 ح 53 ، عن مسند فاطمة عليها السّلام . 2 . مسند فاطمة عليها السّلام ، على ما في بحار الأنوار .

--> ( 1 ) . سورة النمل : الآية 19 ؛ وحرف النداء من كلامه عليه السّلام .