اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

120

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

إنه قد خطبك أكابر قريش وساداتهم وأغنيائهم ، وبذلوا لك الرغائب والأموال ، فما زوّجك بأحد منهم ولم يزوّجك إلا بأفقر أهل « 1 » قريش كلها ، وهذا النحلة التي دفعها لكم فهذا ثمن درعه وهبه له أبوك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومن لا يقدر لك من الدنيا على أكثر [ من ] « 2 » فراش أديم ومصدعة « 3 » ما حشوها إلا من ليف النخل ، أو صوف غنم . قال : فألقوا نساءهم إلى فاطمة عليها السّلام هذا القول من أوله إلى آخره وزدن عليه حديثا آخر غير الذي قالوه . فبلغ الخبر إلى أم سلمة ، فبلّغت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فخرج النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى المسجد فاجتمعت الناس حوله فقال صلّى اللّه عليه وآله : ما بال قوم منكم يؤذون اللّه ورسوله في أخي علي وابنتي فاطمة ؟ فقال الناس : لعن اللّه من يؤذيك يا رسول اللّه ولم يرض ما رضيت ويسخط ما تسخط . فقال صلّى اللّه عليه وآله : إني قد بلغني عن قوم منكم أنهم يقولون أني زوّجت ابنتي فاطمة من أفقر قريش ، وقد علم كثير منكم أن اللّه أمر حبيبي جبرئيل عليه السّلام أن يعرض عليّ خزائن الأرض وكنوزها وما فيها من تبر ولجين وجوهر وأتاني بمفاتيحه وكشف لي عنه حتى رأيته في خزائن الأرض وجبالها وبحارها وأنهارها ، فقلت له وعلي أخي معي يرى ما رأيت ويشهد ما شهدت . فقلت : حبيبي جبرئيل ، ما عند اللّه من الملك الذي لا يحول ولا يزول في الآخرة التي هي دار القرار لأحب إليّ من هذه الدنيا الفانية ، فكيف أكون وأخي علي وابنتي فاطمة فقراء اللّه بيني وبين المنافقين من أمتي . فأنزل اللّه تعالى : « لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ « 4 » ، وإن اللّه زوّج فاطمة من علي فقير ، ونحن أغنياء إلى آخر القصص . هذا موجود في قراءة ابن مسعود . المصادر : صفوة الأخبار : ص 43 .

--> ( 1 ) . الظاهر أن كلمة أهل هنا زائد . ( 2 ) . الزيادة منّا بقرينة السياق . ( 3 ) . المصدعة : المخدّة . ( 4 ) . سورة آل عمران : الآية 181 .