اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

50

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ثم مررنا بشجرة أخرى فقال لي جبرئيل : يا محمد ، كل من هذه الشجرة فإنّها تشبه الشجرة التي أكلت منها الثمر ، فهي أطيب طعما وأذكى رائحة . قال : فجعل جبرئيل يتحفني بثمرها ويشمني من رائحتها وأنا لا أملّ منها . فقلت : يا أخي جبرئيل ، ما رأيت في الأشجار أطيب ولا أحسن من هاتين الشجرتين . فقال لي : يا محمد ، أتدري ما اسم هاتين الشجرتين ؟ فقلت : لا أدرى . فقال : إحداهما الحسن والأخرى الحسين . فإذا هبطت يا محمد إلى الأرض من فورك فات زوجتك خديجة وواقعها من وقتك وساعتك ، فإنه يخرج منك طيب رائحة الثمر الذي أكلته من هاتين الشجرتين ؛ فتلد لك فاطمة الزهراء . ثم زوّجها أخاك عليا فتلد ابنين فسمّ أحدهما الحسن والآخر الحسين . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ففعلت ما أمرني أخي جبرئيل ، فكان الأمر ما كان . فنزل إليّ جبرئيل بعد ما ولد الحسن والحسين ، فقلت له : يا جبرئيل ، ما أشوقني إلى تينك الشجرتين ! فقال لي : يا محمد ، إذا اشتقت إلى الأكل من ثمرة تينك الشجرتين فشمّ الحسن والحسين . قال : فجعل النبي صلّى اللّه عليه وآله كلما اشتاق إلى الشجرتين يشمّ الحسن والحسين ، ويلثمهما وهو يقول : صدق أخي جبرئيل عليه السّلام . ثم يقبّل الحسن والحسين عليهما السّلام ويقول : يا أصحابي ، إني أودّ أني أقاسمهما حياتي لحبي لهما ، فهما ريحانتاي من الدنيا . فتعجب الرجل من وصف النبي صلّى اللّه عليه وآله للحسن والحسين عليهما السّلام ! فكيف لو شاهد النبي صلّى اللّه عليه وآله من سفك دماؤهم وقتل رجالهم وذبح أطفالهم ونهب أموالهم وسبى حريمهم ! ؟ أولئك عليهم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . « 1 » المصادر : 1 . المنتخب للطريحي : ج 2 ص 359 . 2 . بحار الأنوار : ج 43 ص 314 ح 73 .

--> ( 1 ) . سورة الشعراء : الآية 227 .