اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

298

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

روحي حتى يجيئني جبرئيل فيسلّم عليّ وأسلّم عليه . فخرج ملك الموت وهو يقول : يا محمداه ! فاستقبله جبرئيل في الهواء فقال : يا ملك الموت ، قبضت روح محمد ؟ قال : لا يا جبرئيل . سألني أن لا أقبضه حتى يلقاك فتسلم عليه ويسلم عليك . فقال جبرئيل : يا ملك الموت ، أما ترى أبواب السماء مفتّحة لروح محمد صلّى اللّه عليه وآله ؟ أما ترى الحور العين قد تزيّن لروح محمد ؟ ثم نزل جبرئيل عليه السّلام فقال : السلام عليك يا أبا القاسم . فقال : « وعليك السلام يا جبرئيل ، يا ملك الموت ، احفظ وصية اللّه في روح محمد » ، وكان جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وملك الموت آخذ بروحه . فلما كشف الثوب عن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نظر إلى جبرئيل فقال له : عند الشدائد تخذلني ؟ فقال : يا محمد ، إنك ميت وإنهم ميتون ، كل نفس ذائقة الموت . فروي عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في ذلك المرض كان يقول : ادعوا لي حبيبي ، فجعل يدعى له رجل بعد رجل ، فيعرض عنه . فقيل لفاطمة عليها السّلام : امضي إلى علي فما نرى رسول اللّه يريد غير علي . فبعث فاطمة إلى علي عليه السّلام ؛ فلما دخل فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عينيه وتهلّل وجهه ، ثم قال : « إليّ يا علي ، إليّ يا عليّ » . فما زال يدنيه حتى أخذه بيده وأجلسه عند رأسه ، ثم أغمي عليه . فجاء الحسن والحسين عليهما السّلام يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فأراد علي عليه السّلام أن ينحّيهما عنه . فأفاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم قال : يا علي ، دعني أشمهما ويشمّاني ، وأتزوّد منهما ويتزوّدان مني . أما إنهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلما . فلعنة اللّه على من يظلمهما - يقول ذلك ثلاثا - . ثم مدّ يده إلي علي عليه السّلام فجذبه إليه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه ووضع فاه على فيه ، وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتى خرجت روحه الطيبة ، صلوات اللّه عليه