اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
294
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فانطلق إليه الحسين عليه السّلام فدعاه ؛ فأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام حتى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السّلام عنده وهي تقول : وا كرباه لكربك يا أبتاه . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة . إن النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يشق عليه الجيب ولا يخمش عليه الوجه ولا يدعى عليه بالويل ، ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم : « تدمع العينان وقد يوجع القلب ولا نقول ما يسخط الرب ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون » ، ولو عاش إبراهيم لكان نبيا . ثم قال : يا علي ، ادن مني فدنا منه . فقال : أدخل أذنك في فيّ ، ففعل . فقال : يا أخي ، ألم تسمع قول اللّه في كتابه : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » ؟ « 1 » قال : بلى يا رسول اللّه . قال : هم أنت وشيعتك يجيئون غرا محجلين شباعا مرويين ، أو لم تسمع قول اللّه في كتابه ؛ « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ » ؟ « 2 » قال : بلى يا رسول اللّه . قال : هم عدوك وشيعتهم ، يجوزون يوم القيامة ظماء مظمئين ، أشقياء معذّبين ، كفارا منافقين . ذلك لك ولشيعتك ، وهذا لعدوك ولشيعتهم . هكذا روى جابر الأنصاري رضي اللّه عنه . المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 22 ص 458 ح 4 ، عن تفسير فرات . 2 . تفسير فرات : ص 220 . 3 . المحتضر ، على ما في بحار الأنوار ، عن تفسير محمد بن عباس . 4 . تفسير محمد بن عباس ، على ما في المحتضر . الأسانيد : 1 . في تفسير فرات : قال فرات : عبيد بن كثير ، معنعنا عن جابر الأنصاري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
--> ( 1 ) . سورة البينة : الآية 6 . ( 2 ) . سورة البينة : الآية 6 .