اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

277

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : من للوادي ؟ فقام رجل من المهاجرين فقال : أنا له يا رسول اللّه . قال : فدفع إليه الراية ومضى ، ثم عاد بمثل ما عاد به صاحبه الأول . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أين علي بن أبي طالب » ؟ فقام أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أنا ذا يا رسول اللّه . قال : « امض إلى الوادي » . قال : نعم ، وكانت له عصابة لا يتعصب بها حتى يبعثه النبي صلّى اللّه عليه وآله في وجه شديد . فمضى إلى منزل فاطمة عليها السّلام فالتمس العصابة منها . فقالت : أين تريد وأين بعثك أبي ؟ قال : إلى وادي الرمل . فبكت إشفاقا عليه . فدخل النبي صلّى اللّه عليه وآله وهي على تلك الحال . فقال لها : « ما لك تبكين ؟ أتخافين أن يقتل بعلك ؟ كلا إنشاء اللّه » . فقال له علي عليه السّلام : لا تنفس عليّ بالجنة يا رسول اللّه . ثم خرج ومعه لواء النبي صلّى اللّه عليه وآله . فمضى حتى وافى القوم بسحر . فأقام حتى أصبح ، ثم صلى بأصحابه الغداة ، وصفّهم صفوفا ، وأنكأ على سيفه مقبلا على العدو ، فقال لهم : يا هؤلاء ، أنا رسول اللّه إليكم ، أن تقولوا : « لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله » ، وإلا أضربنكم بالسيف . قالوا : ارجع كما رجع صاحباك . قال : أنا أرجع ؟ لا واللّه حتى تسلموا أو أضربكم بسيفي هذا . أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب . فاضطرب القوم لمّا عرفوه ، ثم اجترؤوا على مواقعته ، فواقعهم عليه السّلام فقتل منهم ستة أو سبعة ، وانهزم المشركون وظفر المسلمون ، وحازوا الغنائم ، وتوجه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله . المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 21 ص 81 ح 6 ، عن الإرشاد . 2 . الإرشاد : ص 162 ، شطرا من الحديث بتفاوت فيه . 24 المتن : عن حذيفة بن اليمان قال : لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله أقدم جعفر والنبي صلّى اللّه عليه وآله بأرض خيبر فأتاه بالفرع من الغالية والقطيفة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله » ، فمدّ