اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
243
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فلما كان يوم الجمعة ارتفاع النهار دعا براحلته وركب الناس عن يمينه وشماله . فاعترضته الأنصار ، لا يمرّ بدار إلا قالوا : « هلمّ يا نبي اللّه ، إلى القوة والمنعة » ، فيقول لهم خيرا ويقول : « إنها مأمورة » فبركت عند مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فجاء أبو أيوب خالد بن زيد فحطّ رحله فأدخله منزله ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : المرء مع رحله . وجاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلته فكانت عنده . وما كان من ليلة إلا وعلى باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الثلاثة والأربعة يحملون الطعام ويتناوبون حتى تحوّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من منزل أبي أيوب وكان مقامه فيه سبعة أشهر . وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله زيد بن حارثة وأبا رافع إلى مكة وأعطاهما خمسمائة درهم وبعيرين . فقدما عليه بفاطمة عليها السّلام وأم كلثوم ابنته وسودة زوجته وأسامة بن زيد . وخرج عبد اللّه بن أبي بكر معه بعيال أبي بكر فيهم عائشة فلما قدموا المدينة أنزلهم في بيت حارثة بن النعمان . المصادر : كتاب الحدائق في علم الحديث والزهديات للجوزي : ج 1 ص 245 . الأسانيد : في الحدائق : أخبرنا موهوب بن أحمد ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن الدري ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، قال : حدثنا محمد بن عبد اللّه بن يزيد المقري ، قال : حدثني أبي ، عن عوف بن أبي جميلة ، عن زرارة بن أوفى ، عن عبد اللّه بن سلام . 24 المتن : قال ابن الجوزي في ذكر السنة الأولى من الهجرة : وفي هذه السنة بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى بناته وزوجته سودة بنت زمعة بن حارثة وأبا رافع ،