اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
232
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ودنوا من المطايا ليثوروها ، فحال علي عليه السّلام بينهم وبينها ، فأهوى له جناح فراغ علي عليه السّلام عن ضربته وضرب جناحا على عاتقه فقدّه نصفين حتى دخل السيف إلى كتف فرسه ، وشدّ على أصحابه ، فتفرّق القوم عنه وقالوا : احبس نفسك عنا يا ابن أبي طالب . فقال لهم : إني منطلق إلى أخي وابن عمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فمن سره أن أفري لحمه وأريق دمه ، فليدن مني . ثم أقبل عليه السّلام على أيمن وأبي واقد وقال لهما : « أطلقا مطاياكما » وسار بها ظافرا قاهرا حتى نزل ضجنان . فلبث بها يومه وليلته تلك ، هو والفواطم يذكرون اللّه قياما وقعودا وعلى جنوبهم حتى طلع الفجر . فلما صلوا صلاة الفجر سار بهم حتى قدموا المدينة ، وكان قد تفطرت قدما . فلما رآه النبي صلّى اللّه عليه وآله اعتنقه وبكى رحمة لما به . ثم تفل في يديه وأمرّهما على قدمي علي عليه السّلام ودعا له بالعافية ، فلم يعد يشتكي منهما . المصادر : 1 . المقداد بن الأسود الكندي للشيخ آل الفقيه : ص 45 . 2 . سيرة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : ص 258 ، على ما في كتاب « المقداد بن الأسود » المذكور . 10 المتن : عن ابن عباس ، قال : لم تزل فاطمة عليها السّلام تشب في اليوم كالجمعة ، وفي الجمعة كالشهر ، وفي الشهر كالسنة . فلما هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من مكة إلى المدينة وابتنى بها مسجدا وأنس أهل المدينة به وعلت كلمته وعرف الناس بركته وسارت إليه الركبان وظهر الإيمان ودرس القرآن وتحدث الملوك والأشراف وخاف سيف نقمته الأكابر والأشراف ، هاجرت فاطمة عليها السّلام مع أمير المؤمنين عليهما السّلام ونساء المهاجرين ؛ وكانت عائشة فيمن هاجر معها ، فأنزلها النبي صلّى اللّه عليه وآله على أم أيوب الأنصاري .