اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
189
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
23 المتن : قال البتنوني بعد ترسيمه في سنة 1327 الهجرية التقريبي لبيت السيدة خديجة عليها السّلام المشهور ب « مولد السيدة فاطمة عليها السّلام » بمكة : أما مولد السيدة فاطمة ففي درب الحجر ، وهو دار خديجة بنت خويلد زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفيها ولدت جميع أولادها منه . وقبل بعثته صلّى اللّه عليه وآله كان يعمل في تجارتها إلى الشام ، ثم اختارته لنفسها لما كان عليه صلّى اللّه عليه وآله من كمال الصفات وصفات الكمال . فتزوّجها في سنة 28 قبل الهجرة أعني قبل بعثته بخمس عشرة سنة . وماتت خديجة بمكة رضي اللّه عنها قبل الهجرة بأربع سنين وهي في الرابعة والستين من عمرها . وهذه الدار قد ارتفع عنها الطريق أيضا ، فينزل إليها بجملة درجات توصل إلى طرقة ، على يسارها شبه مصطبة مرتفعة عن الأرض بنحو ثلاثين سنتيمترا ومسطحها نحو عشرة أمتار طولا في أربعة عرضا وفيها كتاب يقرأ فيه الصبيان القرآن الشريف ، وعلى يمينها باب صغير يصعد إليه بدرجتين يدخل منه إلى طرقة ضيقة عرضها نحو مترين وفيها ثلاثة أبواب : الذي على اليسار لغرفة صغيرة يبلغ مسطحها ثلاثة أمتار طولا في أقل منها عرضا . وهذا المكان كان معدا لعبادته صلّى اللّه عليه وآله ، وفيه كان ينزل الوحي عليه ، وعلى يمين الداخل إليه مكان منخفض عن الأرض يقولون أنه كان محل وضوئه عليه الصلاة والسلام . والباب الذي في قبالة الداخل إلى الطرقة يفتح على مكان واسع يبلغ طوله نحو ستة أمطار في عرض أربعة ، وهو المكان الذي كان يسكنه صلّى اللّه عليه وآله مع زوجته خديجة رضى اللّه عنها . أما الباب الذي على اليمين فهو لغرفة مستطيلة عرضها نحو أربعة أمتار في طول نحو سبعة أمتار ونصف ، وفي وسطها مقصورة صغيرة أقيمت على المكان الذي ولدت فيه السيدة فاطمة رضي اللّه عنها ، وفي جدار هذه الغرفة الشرقي رفّ موضوع عليه قطعة من رحى قديمة يقولون : إنها من رحى السيدة فاطمة التي كانت تستعملها في حياتها .