اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

180

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

هنيئا مريئا يا خديجة فافخري * بما نلت من مجد وسعد وسؤدد حباك إله العرش بالطهر فاطم * وخصّك بالطهر النبي محمد ص قال : فلما سمعن عمات النبي صلّى اللّه عليه وآله ونساء بني هاشم ، أقبلن إلى خديجة وهي جالسة ليس عليها أثر النفاس ، ووجدوا فاطمة ملفوفة في ثوب من الحرير ، والنور يسطع من غرة جبينها كالشمس المشرقة ؛ فتعجبوا من ذلك . وإذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد أقبل فوجد ابنته فاطمة عليها السّلام في حجر أمها خديجة فأقبل عليها ، يقبّلها ويقول لها : « أنت واللّه بضعتي وزوجة خليلي ووصيي » . ثم حمد اللّه وأثنى عليه وقال : « فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » ، وفي هذا المعني أقول : تبرك اللّه وسبحانه * من خالق آلاؤه ظاهرة أكرمنا بالمصطفى أحمد * وفاطم السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء ست النساء * شمس التقى والدرة الزاهرة بضعة خير الخلق نور الدجى * أعني البتول الطلعة الباهرة صلى عليها ربنا ما غفت * بعد التنائي أعين ساهرة كذا على والدها المصطفى * والمرتضى والعترة الطاهرة قال : فلما رأته فاطمة عليها السّلام قالت : السلام عليك يا أبت ورحمة اللّه وبركاته ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : وعليك السلام يا فاطمة . ثم خرج وأتى إلى منزل عمه أبي طالب عليه السّلام فوجد عليا عليه السّلام ، فقال له : « بشراك يا ابن عم بزوجة هي خير نساء الدنيا والآخرة ونهنيك السلامة » . فقال عليه السّلام : الحمد للّه على نعمائه وصلى اللّه على خير أنبيائه فإن السلامة مشتركة بيننا يا حبيب القلوب . ثم خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي عليه السّلام ومعهما جماعة من بني هاشم ، فأقبلوا إلى منزل خديجة . فإذا هي جالسة وفاطمة على فخذها تهش وتضحك ، وقد أشرق نورها إلى عنان السماء فأخذها وقبّلها ، وجعل علي عليه السّلام يمسح وجهها ؛ وفي ذلك أقول :