الشيخ باقر شريف القرشي

71

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

محطّم الكيان ، فجمع رهطا من قومه فهجموا على قصر الامارة حيث كان الأشعري مقيما فيه ، فاضطرّ الجبان المنافق إلى الاعتزال عن عمله وأنفق ليلته في الكوفة خائفا مضطربا ، ولمّا اندلع ضوء الصبح ولّى منهزما حتى أتى مكّة ، فأقام بها مع المعتزلين يصاحبه العار والخزي . خطبة حجر بن عدي : وانبرى الصحابي الجليل الشهيد الخالد حجر بن عدي فخطب في الناس ودعاهم إلى نصرة إمام الحقّ ، والاستجابة لدعوة سبط النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الإمام الحسن عليه السّلام قائلا : أيّها الناس ، هذا الحسن ابن أمير المؤمنين ، وهو من عرفتم أحد أبويه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، والآخر الإمام الرضي المأمون الوصيّ ، صلّى اللّه عليهما اللذين ليس لهما شبيه في الإسلام ، سيّد شباب أهل الجنّة ، وسيّد سادات العرب ، أكملهم صلاحا ، وأفضلهم علما وعملا ، وهو رسول أبيه إليكم ، يدعوكم إلى الحقّ ، ويسألكم النصر ، السعيد من وردهم ونصرهم ، والشقيّ من تخلّف عنهم بنفسه عن مواساتهم ، فانفروا معه رحمكم اللّه خفافا وثقالا ، واحتسبوا في ذلك الأجر ، فإنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين . واستجاب الناس إلى الجهاد لنصرة الحقّ ، وقد نفر معه أربعة آلاف ، فريق منهم ركب السفن ، وفريق آخر ركب المطايا ، وهم مسرورون بجهادهم لنصرة الإمام عليه السّلام . وطوت الجيوش البيداء لا تلوي على شيء بقياده ريحانة رسول اللّه الإمام الحسن عليه السّلام حتى التقت بالإمام عليه السّلام بذي قار حيث كان مقيما فيها ، وقد سرّ الإمام أي سرور بنجاح ولده والوفد المرافق له فشكر لهم جهودهم ومساعيهم ، وكان عدد الجيش أربعة آلاف .