الشيخ باقر شريف القرشي

50

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

وخالفوا ما أمر اللّه تعالى به من الاعتصام بحبله جميعا وأن لا يتفرّقوا ، وهم قد فارقوا الجماعة ، وسفكوا دماء المسلمين بغير حقّ ، وأشاعوا فيهم الحزن والحداد ، واللّه تعالى هو الذي يتولّى حسابهم على ما اقترفوه من إثم عظيم . . ونعرض - بإيجاز - لبعض أعلام هؤلاء المنحرفين مع بيان أسباب تمرّدهم على حكومة الإمام : السيّدة عائشة : وقبل الحديث عن تمرّد عائشة وخروجها على حكومة الإمام عليه السّلام نعرض إلى شيء بالغ الأهمية وهو موقف عائشة من عثمان . أمّا عائشة فقد كانت في طليعة الحاقدين على عثمان والناقمين عليه ، وقد روى المؤرّخون صورا من إنكارها الشديد عليه كان منها : 1 - روى محمّد بن إسحاق عن مشايخه عن حكيم بن عبد اللّه قال : دخلت المدينة وأتيت إلى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإذا بكفّ مرتفعة ، وصاحب الكفّ يقول : هذان نعلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقميصه ، وكأنّي أرى ذلك القميص يلوح ، وإنّ فيكم فرعون هذه الأمّة ، فإذا هي عائشة وعثمان يقول لها : اسكتي ، ثمّ يقول للناس : إنّها امرأة وعقلها عقل النساء ، فلا تصغوا إلى قولها . 2 - روى الحسن بن سعد قال : رفعت عائشة ورقة من المصحف بين عودتين من وراء حجابها ، وعثمان قائم ، ثمّ قالت : يا عثمان ، أقم ما في هذا الكتاب ، فقال لتنتهنّ عمّا أنت عليه أو لأدخلنّ عليك حرّ النار ، فقالت له عائشة : أما واللّه ! لأن فعلت ذلك بنساء النبيّ يلعنك اللّه ورسوله ، وهذا قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يتغيّر ، وقد غيّرت سننه يا نعثل ! 3 - روى الليث بن أبي سليمان ، عن ثابت الأنصاري ، عن ابن أبي عامر