الشيخ باقر شريف القرشي
28
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
عزل الولاة : وثمّة إجراء آخر قام به الإمام ضدّ حكومة عثمان ، فقد بادر إلى عزل ولاته واحدا بعد واحد ممّن أظهروا الجور والفساد في الأرض ، فقد أقصى جميع الأمويّين عن جهاز دولته لأنّ إبقاءهم في مناصبهم إقرار للظلم والطغيان ، وقد عزل بالفور معاوية بن أبي سفيان الذي هو من أعظم ولاة عمر وعثمان ، وقد نصحه جماعة من المخلصين له بإبقائه على عمله حتى تستقرّ الأوضاع ، فأبى وامتنع من المداهنة في دينه ، وقد دخل عليه زياد بن حنظلة ليعرف رأيه في معاوية فقال له الإمام : لأي شيء يا أمير المؤمنين نغزوا الشام ؟ . . الرفق والأناة أمثل . . فأجابه الإمام : « متى تجمع القلب الذّكيّ وصارما * وأنفا حميا تجتنبك المظالم » وعبأ جنوده لغزو الشام ، والقضاء على معاوية إلّا أنّه فوجئ بتمرّد طلحة والزبير وعائشة ، فانشغل بهم ، وانصرف إلى البصرة لانقاذها منهم . سياسته الداخلية : وأجهد الإمام نفسه على أن يسوس الناس بسياسة مشرقة قوامها العدل الخالص ، والحقّ المحض ، وينشر الرفاه والأمن ، ويوزّع الخيرات على العباد بالسواء ، فلا يختصّ بها قوم دون آخرين . . وهذه شذرات من سياسته الداخلية : المساواة : وتبنّى الإمام عليه السّلام في جميع مراحل حكمه المساواة والعدالة بين الناس ، فلا امتياز لأي أحد على غيره ، وهذه بعض مظاهر مساواته :