الشيخ باقر شريف القرشي

17

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

تأييد الصحابة : وانبرى كبار الصحابة الذين ناصروا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وساهموا في بناء الإسلام فأعلنوا تأييدهم الكامل للإمام ، وهم : 1 - ثابت بن قيس : ووقف ثابت بن قيس خطيب الأنصار أمام الإمام وخاطبه قائلا : واللّه ! يا أمير المؤمنين ، لئن كانوا قد تقدّموك في الولاية فما تقدّموك في الدين ، ولئن كانوا سبقوك أمس لقد لحقتهم اليوم ، ولقد كانوا وكنت ، لا يخفى موضعك ، ولا يجهل مكانك ، يحتاجون إليك فيما لا يعلمون وما احتجت إلى أحد مع علمك . وحكى هذا الخطاب سموّ مكانة الإمام وعظيم منزلته ، فانّ الخلفاء الذين سبقوه إنّما سبقوه في الخلافة لا في الدين ، فإنّه أوّل من آمن باللّه وبرسوله ، وهو المجاهد الأوّل في دنيا الإسلام ، والخلفاء وغيرهم محتاجون لعلمه وهو غير محتاج لأحد منهم . 2 - خزيمة بن ثابت : وهو الصحابي الفذّ الذي نال ثقة الرسول صلّى اللّه عليه وآله فجعل شهادته تساوي شهادة اثنين ، وقد أقبل نحو الإمام وقال له : يا أمير المؤمنين ، ما أصبنا لأمرنا هذا - أي الخلافة - غيرك ، ولا كان المنقلب إلّا إليك ، ولئن صدقنا أنفسنا فيك لأنت أقدم الناس إيمانا ، واعلم الناس باللّه ، وأولى المؤمنين برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لك ما لهم ، وليس لهم ما لك . . ثمّ خاطب الجماهير بهذه الأبيات : إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا * أبو حسن ممّا نخاف من الفتن وجدناه أولى الناس بالناس إنّه * أطبّ قريش بالكتاب وبالسّنن