الشيخ باقر شريف القرشي

48

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

وشرطة صغرى ، فالكبرى هي التي تضرب على أيدي الزعماء ، ومن يتّصل بهم ، والصغرى تحكم في الغوغاء وعامّة الناس . . . وكانت ولاية الشرطة للزعماء والأكابر من رجال الدولة [ 1 ] . حق الوالي على الرعية وحقّها عليه : عرض الإمام عليه السّلام في حديثه التالي إلى حقّ الوالي على الرعية ، وحقّها عليه ، قال : حقّ الوالي على الرّعيّة ، وحقّ الرّعيّة على الوالي ، فريضة فرضها اللّه سبحانه لكلّ على كلّ ، فجعلها نظاما لألفتهم ، وعزّا لدينهم ، فليست تصلح الرّعيّة إلّا بصلاح الولاة ، ولا تصلح الولاة إلّا باستقامة الرّعيّة . فإذا أدّت الرّعيّة إلى الوالي حقّه ، وأدّى الوالي إليها حقّها عزّ الحقّ بينهم ، وقامت مناهج الدّين ، واعتدلت معالم العدل ، وجرت على أذلالها السّنن ، فصلح بذلك الزّمان ، وطمع في بقاء الدّولة ، ويئست مطامع الأعداء . وإذا غلبت الرّعيّة واليها ، أو أجحف الوالي برعيّته ، اختلفت هنا لك الكلمة ، وظهرت معالم الجور ، وكثر الإدغال في الدّين ، وتركت محاجّ السّنن ، فعمل بالهوى ، وعطّلت الأحكام ، وكثرت علل النّفوس ، فلا يستوحش لعظيم حقّ عطّل ، ولا لعظيم باطل فعل ! فهنالك تذلّ الأبرار ، وتعزّ الأشرار [ 2 ] .

--> [ 1 ] النظم الإسلامية : 334 . [ 2 ] ربيع الأبرار 4 : 241 - 242 .