الشيخ باقر شريف القرشي

31

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

« لن تقدّس أمّة لا يؤخذ للضّعيف فيها حقّه من القويّ غير متتعتع [ 1 ] » . ثمّ احتمل الخرق [ 2 ] منهم والعيّ [ 3 ] ، ونحّ عنك الضّيق والأنف يبسط اللّه عليك بذلك أكناف رحمته ، ويوجب لك ثواب طاعته . وأعط ما أعطيت هنيئا ، وامنع في إجمال واعذار ! ثمّ أمور من أمورك لا بدّ لك من مباشرتها منها : إجابة عمّالك بما يعيا عنه كتّابك . ومنها إصدار حاجات النّاس يوم ورودها عليك بما تحرج به صدور أعوانك . وأمض لكلّ يوم عمله ، فإنّ لكلّ يوم ما فيه . واجعل لنفسك فيما بينك وبين اللّه أفضل تلك المواقيت ، وأجزل تلك الأقسام ، وإن كانت كلّها للّه إذا صلحت فيها النّيّة ، وسلمت منها الرّعيّة . وحفل هذا المقطع بالآداب العالية ، والحكم النافعة ، والتعاليم الرفيعة التي منها ما يلي : - أن يجعل الوالي وقتا خاصّا للمواطنين يلتقي بهم ليعرف حوائجهم ويطّلع على متطلّباتهم . - أن يجلس الوالي مجلسا متواضعا غير محفوف بالعظمة والكبرياء ، وأن يكون تواضعه للّه تعالى خالق الكون وواهب الحياة . - أن ينحّي عن المواطنين الجنود والأعوان حتى يتكلّموا بحرية وأمان .

--> [ 1 ] التتعتع : هو العجز عن الكلام لخوف من السلطة . [ 2 ] الخرق : العنف . [ 3 ] العيّ : العجز عن النطق .