الشيخ باقر شريف القرشي
86
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
ويلك يا معاوية إنّا فررنا من العدل والحقّ ، واحتمينا بالباطل ، فالتاع معاوية وقابله بغضب ، ونقل حديثه إلى الإمام عليه السّلام فقال : « لو قتله معاوية لمات شهيدا ، إنّها كلمة حقّ عند سلطان جائر » . 13 - حكمه في قاطع الطريق : قضى الإمام عليه السّلام في قاطع الطريق على المسلمين أن يقتل وتصادر أمواله ، ويصلب [ 1 ] ، وهذا هو الحكم الصارم الذي اتّخذه الإسلام لاستتباب الأمن وقطع دابر المفسدين . 14 - قاطع الطريق الذي لا يسرق الأموال : وقضى الإمام عليه السّلام في قاطع الطريق الذي لا يقتل ، ولا يسلب الأموال ، وإنّما يشيع الخوف ، أن ينفى من بلده إلى بلد آخر حتى يأتيه الموت ، وقال عليه السّلام : « وهو المعنيّ بقوله تعالى : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ [ 2 ] » . وعلّق السيّد محسن الأمين على ذلك بقوله : « وهذا الأخير معناه أنّه أخاف السبيل فقط ولم يفعل شيئا ممّا فعله الأوّلان ، ويدلّ عليه ما أرسله في مجمع البيان عن الباقر والصادق عليهما السّلام إنّما جزاء المحارب على قدر استحقاقه ، فإنّ قتل فجزاؤه أن يقتل ، وإن قتل وأخذ المال فجزاؤه أن يقتل ويصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل فجزاؤه أن تقطع يده ورجله من خلاف ، وإن
--> [ 1 ] عجائب أحكام أمير المؤمنين عليه السّلام : 47 . [ 2 ] المائدة : 33 .