الشيخ باقر شريف القرشي

74

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

أمير المؤمنين ، فقال الإمام : « الحمد للّه الّذي لم يخرجني من الدّنيا حتّى بيّنت للامّة جميع ما تحتاج إليه » ، ثمّ قال : « ائتوني بمصحف » ، فاتي به ، فقال للأخرس : « ما هذا ؟ » ، فرفع رأسه إلى السماء وأشار أنّه كتاب اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ أمر بإحضار وليّه فاحضر ، ثمّ قال : « يا قنبر ، عليّ بدواة وصحيفة » . فاتي بهما ، ثمّ قال لأخي الأخرس : « هذا - أي عليّ - بيني وبينك » ، وكتب : « واللّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشّهادة الرّحمن الرّحيم ، الطّالب الغالب الضّارّ النّافع الملك المدرك الّذي يعلم السّرّ والعلانية أنّ فلان ابن فلان المدّعي ليس له قبل فلان بن فلان - يعني الأخرس - حقّ ولا طالبه بوجه من الوجوه ، ولا بسبب من الأسباب » . ثمّ غسله وأمر الأخرس بشربه ، فامتنع فألزمه الدّين [ 1 ] . حبس العلماء والأطباء : كان الإمام عليه السّلام يأمر بحبس فسّاق العلماء وجهّال الأطباء ، قال عليه السّلام : « يجب على الإمام أن يحبس الفسّاق من العلماء ، والجهّال من الأطبّاء » [ 2 ] ، وفي هذا الاجراء صيانة للعلم والصحّة العامّة ، فإنّ فسّاق العلماء أداة تخريب وفساد للمجتمع ، وكذلك جهّال الأطبّاء من الأسباب الموجبة لإشاعة الدمار والهلاك في المجتمع .

--> [ 1 ] التهذيب 6 : 319 . من لا يحضره الفقيه 3 : 65 . [ 2 ] من لا يحضره الفقيه 3 : 20 . وسائل الشيعة 18 : 221 .