الشيخ باقر شريف القرشي

43

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام فأنكر على عمر درأه الحدّ عن قدامة ، وقال له : « لم تركت إقامة الحدّ على قدامة في شرب الخمر . . . ؟ » . فأجابه عمر أنّه تلا عليّ الآية - المتقدّمة - ، فأوضح الإمام له الحكم في المسألة قائلا : « ليس قدامة من أهل هذه الآية ، ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرّم اللّه ، إنّ الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات لا يستحلّون حراما ، فاردد قدامة واستتبه ممّا قال ، فإن تاب فأقم عليه الحدّ ، وإن لم يتب فاقتله فقد خرج عن الملّة » . وعرف عمر الصواب في كلام الإمام عليه السّلام ، فبعث خلف قدامة فأظهر التوبة ، فدرأ عمر عنه القتل ، ولم يدر كيف يقيم عليه الحدّ ، فاستشار الإمام عليه السّلام فقال له : « حدّه ثمانون » ، فحدّه عمر ثمانين [ 1 ] . 2 - اتّهام امرأة بريئة بالبغاء : روى الإمام أبو عبد اللّه عليه السّلام قال : اتي بجارية إلى عمر بن الخطّاب قد شهدوا عليها أنّها بغت ، وكان من قصّتها أنّها كانت عند رجل ، وكان كثير السفر ، فشبّت الجارية فخافت زوجته أن يتزوّجها زوجها ، فدعت جماعة من النساء فأمسكنها ، وأخذت عذرتها بإصبعها ، فلمّا قدم زوجها من سفره رمت زوجته الجارية بالفاحشة ، وأقامت البيّنة من جاراتها على ذلك ، فرفع الرجل أمرها إلى عمر بن الخطّاب فلم يدر كيف يصنع . ثمّ أخذ الجارية والرجل والنساء إلى الإمام عليه السّلام ، وعرض عليه الأمر ، فقال

--> [ 1 ] مناقب آل أبي طالب 2 : 366 .