الشيخ باقر شريف القرشي
40
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
وطفق أبو بكر قائلا : إيّاك كنت أسأل على ما تدّعيه على المسلمين . . . وراح الإمام يقيم الحجّة عليه قائلا : « فإذا كان في يدي شيء فأدّعى فيه المسلمون تسألني البيّنة وقد ملكته في حياة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وبعده ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ ، كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم ؟ » . وختم الإمام حديثه بقوله : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من أنكر » [ 1 ] . ووجم أبو بكر ولم يطق الجواب أمام هذه الحجّة الدامغة التي لا مجال للشكّ فيها . 2 - حكمه على شارب خمر لا يعلم بحرمته : رفع إلى أبي بكر شخص قد شرب الخمر ، فأراد أن يقيم عليه الحدّ ، فقال له : إنّي شربتها ولا علم لي بتحريمها ؛ لأنّي نشأت بين قوم يشربونها مستحلّين لها ، فارتج على أبي بكر ولم يهتد للحكم فيها ، فأشاروا عليه بسؤال الإمام عليه السّلام ، فأرسل إليه من يسأله عنها فأجابهم : « مروا رجلين ثقتين من المسلمين يطوفان به على مجالس المهاجرين والأنصار يناشدانهم هل فيهم أحد تلا عليه آية التّحريم أو أخبره بذلك عن رسول اللّه ! فإن شهد بذلك رجلان منهم فأقم عليه الحدّ ، وإن لم يشهد عليه أحد بذلك فاستتبه وخلّ سبيله » .
--> [ 1 ] تفسير علي بن إبراهيم : 501 . وسائل الشيعة 18 : 215 .