الشيخ باقر شريف القرشي
76
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
الراهب : واللّه لا أفتح الكلام حتى تؤمني من سطوتك وسطوة أصحابك . أبو بكر : أنت آمن ، وليس عليك بأس قل ما شئت . الراهب : أخبرني عن شيء ليس للّه ، ولا من عند اللّه ، ولا يعلمه اللّه ؟ أبو بكر لم يهتد للجواب . ووجّه الراهب سؤاله إلى الصحابة فلم يهتدوا لحلّه ، فانبرى سلمان الفارسي إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وأخبره بالأمر فأسرع إلى الجامع ومعه السبطان الحسن والحسين عليهما السّلام ، فقال أبو بكر للراهب : سل عليّا فإنه صاحبك ، فتوجّه الراهب صوب الإمام ، وعرض عليه ما يلي : الراهب : ما اسمك يا فتى ؟ اسمي عند اليهود إليا ، وعند النّصارى إيليا ، وعند والدي عليّ ، وعند امّي حيدرة . الراهب : ما محلّك من نبيّكم ؟ أخي وصهري وابن عمّي . الراهب : أنت صاحبي وربّ عيسى ! أخبرني عن شيء ليس للّه ، ولا من عند اللّه ، ولا يعلمه اللّه ؟ أمّا قولك : ما ليس للّه ، فإنّ اللّه تعالى ليس له صاحبة ولا ولد . وأمّا قولك : ولا من عند اللّه فليس من عند اللّه ظلم لأحد . وأمّا قولك : لا يعلمه اللّه فإنّ اللّه لا يعلم له شريكا في الملك . أعلن الراهب إسلامه ، وقام فقبّل الإمام وقال له : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه ، وأشهد أنّك أنت الخليفة ، وأمين هذه الامّة ، ومعدن الدين