الشيخ باقر شريف القرشي

35

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

الإمام مع أعضاء الشورى وأقام عمر بعد اغتياله نظام الشورى ، وهو نظام هزيل لا يحمل أي طابع من الشورى الواقعية التي تمثّل جميع قطاعات الشعب ، فقد حصرها في ستة أشخاص فكان معظمهم من الحاقدين على الإمام أمثال سعد بن أبي وقاص وطلحة وعثمان وعبد الرحمن بن عوف . وحسب الدراسات العلمية التي لا تخضع للنزعات الطائفية إنّ الغرض من هذه الشورى اقصاء الإمام عن مركز الحكم ، وتسليمه إلى عثمان بن عفّان عميد الأسرة الأموية ، وقد تكلّمنا عن هذه الشورى وحلّلنا أبعادها في بعض بحوث هذا الكتاب . وعلى أي حال فإنا نعرض لاحتجاج الامام على أعضاء الشورى فقد قال لهم : « لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حقّ ، وصلة رحم ، وعائدة كرم . فاسمعوا قولي ، وعوا منطقي ؛ عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا اليوم تنتضى فيه السّيوف ، وتخان فيه العهود ، حتّى يكون بعضكم أئمّة لأهل الضّلالة ، وشيعة لأهل الجهالة » [ 1 ] . وكان الإمام عليه السّلام رائد حق وداعية هداية في احتجاجه ، ولو أنهم استجابوا له

--> [ 1 ] نهج البلاغة - محمّد عبده 2 : 31 .