الشيخ باقر شريف القرشي
22
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
ولا فتى إلّا عليّ ، أم أنا ؟ » . نودي الإمام من السماء بهذا النداء في واقعة أحد ، وهو من الأوسمة الرفيعة التي تقلّدها . أبو بكر : بل أنت . « فأنشدك باللّه ، أنت الّذي حباك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله برايته يوم خيبر ففتح اللّه له أم أنا ؟ » . قاد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حملة عسكرية إلى فتح خيبر التي هي أهم حصن لليهود ، وقد أسند قيادة جيشه إلى أبي بكر فرجع منهزما ، ثمّ أسند القيادة إلى عمر فكان كصاحبه ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لاعطينّ غدا الرّاية رجلا يحبّه اللّه ورسوله ، ويحبّ اللّه ورسوله يفتح اللّه على يديه » ، فلمّا أصبح الصبح دعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الإمام عليّا ، وكان يشتكي من عينيه ، فسقاه بريقه فبرئ وسلّم الراية ، وحمل على اليهود ، ففتح اللّه على يده ، وقد ذكرنا تفصيل القصة في بعض أجزاء هذه الموسوعة . أبو بكر : بل أنت . « فأنشدك باللّه ، أنت الّذي نفّست عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعن المسلمين بقتل عمرو بن عبد ودّ أم أنا ؟ » . عمرو بن عبد ودّ أعظم فارس في الجزيرة العربية ، وقد برز في واقعة الخندق يطلب من المسلمين من يبارزه منهم ، فلم يستجب له أحد وخيّم عليهم الخوف ، فانبرى إليه بطل الإسلام الإمام عليه السّلام فأرداه صريعا يتخبّط بدمه ، وكان لقتله الأثر الفعّال في هزيمة المشركين ، وقتل هذا الجاهلي الخطير من الأيادي البيضاء التي أسداها الإمام على الإسلام والمسلمين . أبو بكر : بل أنت .