الشيخ باقر شريف القرشي
67
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
بقدمك هذا على جبهته وخدّيه . . وبقي ميثم مع المختار في السجن ، ولم يمض مزيد من الوقت حتى تشفّع في المختار عبد اللّه بن عمر إلى يزيد في إطلاق سراحه لأنّه كان زوجا لأخت المختار ، فشفّعه فيه يزيد وكتب إلى ابن زياد بإطلاق سراحه ، وكان قد عزم على قتله فأخرجه من السجن ، وأمره بالخروج من الكوفة ، ثمّ اخرج ميثم وقال له بعنف : لأمضين حكم أبي تراب فيك . . فأخذته الجلاوزة وجاءوا به إلى الخشبة التي عيّنها الإمام ليصلب عليها ، فلمّا رآها ميثم تبسّم وخاطبها قائلا : لي خلقت ولي غذيت . . ورفعته الجلاوزة على الخشبة ، فاجتمع الناس حوله ، فجعل يحدّثهم بفضائل الإمام وأهل بيته الذين أذهب اللّه عنهم الرجس ، ويذكر مخازي ومساوئ بني اميّة ، فقيل لابن زياد قد فضحكم هذا العبد ، فأمر بلجمه . فكان أوّل شخص الجم في الإسلام ، فلمّا كان اليوم الثاني فاضت منخراه دما ، وفي اليوم الثالث طعن بحربة فاستشهد صابرا محتسبا . لقد تحقّق جميع ما أخبر به الإمام عليه السّلام في شأنه ، رحم اللّه ميثم يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيّا . 3 - رشيد الهجري رضى اللّه عنه : أمّا رشيد الهجري فهو من أفاضل أصحاب الإمام عليه السّلام ومن أكثرهم إيمانا ومعرفة به ، وكان الإمام يسمّيه « رشيد البلايا » ، وقد أحاطه علما بما يجري عليه من بعده من صنوف التنكيل ، وقد روت ابنته قنوة قالت : سمعت أبي يقول : قال لي أمير المؤمنين :