الشيخ باقر شريف القرشي

65

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

وحجّ ميثم في السنة التي استشهد فيها ، فدخل على أمّ المؤمنين أمّ سلمة فقالت له : - من أنت ؟ - عراقي ، وأنا مولى للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام . وانبرت أمّ المؤمنين قائلة : - أنت هيثم ؟ - بل أنا ميثم . وعجبت أمّ المؤمنين وراحت تقول له : - سبحان اللّه ! ! واللّه لربّما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوصي بك عليّا في جوف الليل . . . ! ! وسألها ميثم عن الإمام الحسين عليه السّلام فأخبرته أنّه في بستان له فقال لها : أخبريه أنّني أحببت السلام عليه ، ونحن ملتقون عند ربّ العالمين . وكان كلامه هذا كلام مودّع آيس من الحياة ، ودعت أمّ سلمة بطيب فطيّبت به لحيته ، وقال لها ميثم : أمّا أنّها - أي لحيته - ستخضّب بالدم . . - من أنبأك بهذا ؟ ! - أنبأني سيّدي . . . وغرقت أمّ سلمة بالبكاء وراحت تقول : ليس - أي الإمام - سيّدك وحدك هو سيّدي وسيّد المسلمين . . . ثمّ ودّعته ، وانصرف ميثم يجدّ في السير لا يلوي على شيء حتى انتهى إلى الكوفة ، فألقت الشرطة القبض عليه وأدخلته على الطاغية ابن مرجانة ، فانبرى شخص فقال لابن زياد معرّفا بميثم :