الشيخ باقر شريف القرشي

27

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

يفضي [ 1 ] كإفضاء الدّيكة ، ويؤرّ [ 2 ] بملاقحه أرّ الفحول المغتلمة [ 3 ] للضّراب أحيلك من ذلك على معاينة [ 4 ] ، لا كمن يحيل على ضعيف إسناده . ولو كان كزعم من يزعم أنّه يلقح بدمعة تسفحها مدامعه [ 5 ] ، فتقف في ضفّتي جفونه ، وأنّ أنثاه تطعم ذلك ، ثمّ تبيض لا من لقاح فحل سوى الدّمع المنبجس ، لما كان ذلك بأعجب من مطاعمة الغراب [ 6 ] ! تخال قصبه مداري من فضّة ، وما أنبت عليها من عجيب داراته ، وشموسه خالص العقيان ، وفلذ الزّبرجد [ 7 ] . فإن شبّهته بما أنبتت الأرض قلت : جنى جني من زهرة كلّ ربيع [ 8 ] .

--> [ 1 ] يفضي : أي يسافد انثاه كما تسافد الديكة . [ 2 ] يؤر : أي يأتي انثاه بملاقحة فيفرز فيها مادة تناسله . [ 3 ] المغتلمة : من اغتلم ، أي غلبة الشهوة . [ 4 ] أي أحيلك إلى معاينة الطاوس فتجد ذلك صدقا على ما أقول . [ 5 ] تسفحها : أي ترسلها مدامعة ، وقد أبطل الإمام دعوى من يقول إنّ انثاه تلد لا من لقاح فحل . [ 6 ] المراد من كلامه عليه السّلام أنّه لو صحّ ما ذكروه في الطاوس من أنّ تلقيحه يكون بانتقال الماء في جوف الذكر إلى الأنثى عندما تترشفه لجرى ذلك في الغراب أيضا ، وذلك لشبهه للطاوس بذلك ، ومنشأ الزعم في الغراب إخفاؤه لسفاده حتى ضرب به المثل فقيل أخفى من سفاد الغراب . [ 7 ] القصب : جمع قصبة ، هي عمود الريش . المداري : جمع مدرى ، وهو آلة مصنوعة من حديد أو خشب على شكل أسنان المشط يسرّح بها الشعر . الدارات : هالة القمر . العقيان : الذهب الخالص . [ 8 ] جنى : أي جمع من كلّ زهر لونا .