الشيخ باقر شريف القرشي
53
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
تجرّ الويل والمحن للشيعة . يقول عليه السّلام : يا كميل ، لا بدّ لماضيكم من أوبة ، ولا بدّ لنا فيكم من غلبة . أكّد الإمام عليه السّلام في هذه الكلمات أنّه لا بدّ أن تقوم لأهل البيت عليهم السّلام دولة يقام فيها الحقّ ، ويحسم فيها الباطل وهي دولة إمام الهدى المهدي عليه السّلام ، يقول عليه السّلام : يا كميل ، سيجمع اللّه لكم خير البدء والعاقبة . يا كميل ، أنتم ممتّعون بأعدائكم ، تطربون بطربهم ، وتشربون بشربهم ، وتأكلون بأكلهم ، وتدخلون مداخلهم ، وربّما غلبتم على نعتهم ، أي واللّه ! على إكراه منهم لذلك ولكنّ اللّه عزّ وجلّ ناصركم وخاذلهم ، فإذا كان واللّه ! يومكم وظهر صاحبكم لم يأكلوا واللّه ! معكم ، ولم يردوا مواردكم ، ولم يقرعوا أبوابكم ، ولم ينالوا نعمتكم أذلة خاسئين ، أينما ثقفوا اخذوا وقتّلوا تقتيلا . يا كميل ، احمد اللّه تعالى ، والمؤمنين على ذلك وعلى كلّ نعمة . أعرب الإمام عليه السّلام في هذا المقطع عن ظهور حفيده المصلح الأعظم الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، وظهوره عليه السّلام من الأمور الحتمية التي لا بدّ أن تتحقّق على مسرح الحياة . يقول الإمام عليه السّلام : يا كميل ، قل عند كلّ شدّة : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » تكفها ، وقل عند كلّ نعمة : « الحمد للّه » تزدد منها ، وإذا أبطأت الأرزاق عليك