العلامة المجلسي

83

بحار الأنوار

خاضع فقير ، بائس مسكين مستكين مستجير ، لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ) أمر الله تعالى الملكين بتخريق صحيفته كائنة ما كانت ( 1 ) . مصباح الشيخ ( 2 ) : وساير الكتب مرسلا مثله ( 3 ) . فلاح السائل : قد نبهناك على صفة المستغفرين فانظر إلى هذا الحديث الان عن النبي صلى الله عليه وآله وتأدب بغاية الامكان ، وكن صادقا في قولك إنك تتوب توبة عبد ذليل ، فليظهر الذل على سؤالك وعلى لسان حالك ، وقلت خاضع فليكن الخضوع على وجه مقالك وفعالك ، وقلت فقير فليكن صورة مسئلتك صورة عبد فقير لمولى غني كبير ، وقلت بائس فلتكن صفتك ما تعرفه من أهل البأساء إذا تعرضوا لسؤال أعظم العظماء ، وقلت : مسكين فليكن على قلبك ووجهك وجوارحك أثر المسكنة والاستكانة ، بالصدق والإنابة ، وقلت : مستجير فليكن هربك إلى الله جل جلاله في تلك الحال هرب من قد أحاطت به عظائم الأهوال ، فهرب إلى مولاه ، واستجار به استجارة من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا دفعا ، وانقطع إليه على كل الأحوال بالقلب والقالب والمقال والفعال ، فإنك أيها العبد إذا صدقت في هذه المقامات ، كان الله جل جلاله أهلا أن يأمر الملكين بتخريق صحيفتك من الجنايات . فلا تحسب أنك إذا قلت ذلك وأنت غافل أو كاذب في هذه الدعاوي والاستغفار أنك تكون قد سلمت من زيادة الجنايات ( 4 ) . بيان : الحي القيوم وسائر الأوصاف بعدهما في بعض النسخ منصوب بكونهما صفة للجلالة وفي بعضها مرفوع بكونها بدلا من الضمير ، ويجزي في أكثر الموارد هذان الوجهان فلا تغفل . 10 - فلاح السائل : ومن المهمات الاقتداء بمولانا أمير المؤمنين صلوات الله

--> ( 1 ) فلاح السائل ص 201 . ( 2 ) مصباح الشيخ ص 53 . ( 3 ) البلد الأمين ص 20 . ( 4 ) فلاح السائل ص 201 - 202 .