العلامة المجلسي
74
بحار الأنوار
وإن كبر تفريطي فأنت أكبر ، وإن دام بخلي فأنت أجود ، اللهم اغفر لي عظيم ذنوبي بعظيم عفوك ، وكبير تفريطي بظاهر كرمك ، واقمع بخلي بفضل جودك ، اللهم ما بنا من نعمة فمنك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليه ) ( 1 ) . مصباح الشيخ ( 2 ) والكفعمي وابن الباقي وغيرها مرسلا مثله ( 3 ) . بيان : قال الكفعمي كبر الشئ معظمه ، وأكبرت الشئ استعظمته وهذا المعنى هو المراد إن رقمنا ( وإن كبر تفريطي ) بالباء المفردة ، وإن رقمنا فيه وإن كثر فالمعنى ضد القلة ، وفي المتهجد رقم ذلك بالمفردة ، وفي مصباح ابن الباقي بالمثلثة ، والقرائتان جائزتان غير أنه ينبغي أن يكون كبر هنا بالمفردة لأجل الاشتقاق في كبر ، وأكبر ، فإذا انتهى الداعي في الدعاء إلى قوله وكبر تفريطي فليقرأ بالباء المفردة أيضا لئلا يعود الضمير إلى غير مذكور ، وإن قرئ وكثر تفريطي بالمثلثة قرئ فأنت أكبر بالمفردة لأنه تعالى لا يوصف بالكثرة ، بل بالكبرياء والعظمة ، والفرق بين الكثير والكبير أن الكثير ما يراد به العدد ويليق به أو الوزن والذرع وشبهه ، والكبير ما يراد به علو المنزلة والشرف ، أو يراد به الضخامة والعظم . 8 - فقه الرضا : قال عليه السلام : إذا فرغت من صلاة الزوال فارفع يديك ثم قل : ( اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك ، وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك ، وأتقرب إليك بملائكتك وأنبيائك ، ورسلك ، وأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأسألك أن تقيل عثرتي ، وتستر عورتي ، وتغفر ذنوبي ، وتقضي حاجتي ، ولا تعذبني بقبيح فعالي ، فان جودك وعفوك يسعني ) . ثم تخر ساجدا وتقول في سجودك ( يا أهل التقوى والمغفرة ، يا أرحم الراحمين أنت مولاي وسيدي ورازقي ، أنت خير لي من أبي وأمي ومن الناس أجمعين بي إليك فقر وفاقة وأنت عني ، أسئلك بوجهك الكريم ، وأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ،
--> ( 1 ) فلاح السائل ص 177 . ( 2 ) مصباح الشيخ ص 44 . ( 3 ) البلد الأمين ص 14 .