العلامة المجلسي
57
بحار الأنوار
يسبق فوتها أو يسبق ذاته الفوت والعدم ، فيستحيل طرو الفناء والفوت عليه ، كما ورد سبق وجوده عدمه والأول أظهر ( وزيادة ) أي في المعارف والطاعات ( قبل الفوت ) أي قبل أن تفوت مني أو قبل الموت . 61 - تفسير الامام : قال عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن العبد إذا أصبح أو الأمة إذا أصبحت ، أقبل الله عليه وملائكته ليستقبل ربه عز وجل بصلاته ، فيوجه إليه رحمته ، ويفيض عليه كرامته ، فان وفى بما أخذ عليه فأدى الصلاة عل ما فرضت قال الله عز وجل للملائكة : خزان جنانه وحملة عرشه قد وفا عبدي هذا ففوا له ، وإن لم يف قال الله لم يف عبدي هذا ، وأنا الحليم الكريم ، فان تاب تبت عليه ، وإن أقبل على طاعتي أقبلت عليه برضواني ورحمتي . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله تعالى وإن كسل عما يريد قصرت في قصوره حسنا وبهاءا وجلالا وشهرت في الجنان بأن صاحبها مقصر . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وذلك أن الله عز وجل أمر جبرئيل ليلة المعراج فعرض علي قصور الجنان فرأيتها من الذهب والفضة ، ملاطها المسك والعنبر ، غير أني رأيت لبعضها شرفا عالية ، ولم أر لبعضها ، فقلت : يا حبيبي ما بال هذه بلا شرف كما لسائر تلك القصور ؟ فقال : يا محمد هذه قصور المصلين فرائضهم ، الذين يكسلون عن الصلاة عليك وعلى آلك بعدها ، فان بعث مادة لبناء الشرف من الصلاة على محمد وآله الطيبين بنيت له الشرف ، وإلا بقيت هكذا ، فيقال حين يعرف سكان الجنان أن القصر الذي لا شرف له هو الذي كسل صاحبه بعد صلاته عن الصلاة على محمد وآله الطيبين ، ورأيت فيها قصورا مشرفة عجيبة الحسن ليس لها أمامها دهليز ولا بين يديه بستان ، ولا خلفها ، فقلت : ما بال هذه القصور لا دهليز بين يديها ، ولا بستان خلف قصورها ؟ فقال : يا محمد هذه قصور المصلين الخمس الصلوات الذين يبذلون بعص وسعهم في قضاء حقوق إخوانهم المؤمنين دون جميعها ، فلذلك قصورهم مسترة بغير دهليز أمامها ، وغير بساتين خلفها ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا ولا تتكلوا على الولاية وحدها وأدوا ما بعدها من فرائض الله ، وقضاء حقوق الاخوان ، واستعمال التقية ، فإنهما اللذان يتمان