العلامة المجلسي

52

بحار الأنوار

الدنيا والآخرة . بيان : قال الكفعمي - ره - : في الحديث ( سلوا الله العفو ، والعافية والمعافاة ) فالعافية أن يعافي من الأسقام والبلايا ، والمعافاة أن يعافيه من الناس ويعافيهم منه ، وفي كتاب شرح الفاكهاني عن النبي صلى الله عليه وآله ما من دعوة أحب إليه تعالى أن يدعو بها عبده أن يقول : اللهم إني أسألك العفو إلى آخر الدعاء . 57 - اختيار ابن الباقي : مما يدعى عقيب كل فريضة ( بسم الله الرحمان الرحيم اللهم إني أسألك من النعمة تمامها ، ومن العصمة دوامها ، ومن الرحمة شمولها ، ومن العافية حصولها ، ومن العيش أرغده ، ومن العمر أسعده ، ومن الاحسان أتمه ، ومن الانعام أعمه ، ومن الفضل أعده ، ومن اللطف أنفعه ، اللهم كن لنا ولا تكن علينا اللهم اختم بالسعادة آجالنا ، وحقق بالزيادة آمالنا ، واقرن بالعافية غدونا وآصالنا واجعل إلى رحمتك مصيرنا ومآلنا ، اصبب سجال عفوك على ذنوبنا ، ومن علينا باصلاح عيوبنا ، اجعل التقوى زادنا ، وفي دينك اجتهادنا ، وعليك توكلنا ، ثبتنا على نهج الاستقامة ، وأعذنا من موجبات الندامة يوم القيامة ، خفف عنا ثقل الأوزار ، وارزقنا عيشة الأبرار ، واكفنا ، واصرف عنا شر الأشرار ، وأعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا من النار ، يا عزيز يا غفار ، يا كريم يا ستار ، يا حليم يا جبار ، برحمتك يا أرحم الراحمين . ومنه : قال النبي صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى سماء الدنيا ، مررت على قصر من جوهرة حمراء ، الحديث فقلت : يا حبيبي جبرئيل لمن هذا القصر ؟ قال : لمن يصلي فرض الصبح ويقول بعده ( يا باسط اليدين بالرحمة ، ارحمني ) أربعين مرة . ولما عرج به إلى السماء الثانية مر بقصر له سبعون بابا إلى آخره قال : يا حبيبي جبرئيل لمن هذا ؟ فقال : لمن صلى الظهر وقال بعدها ( يا واسع المغفرة اغفر لي ) سبعين مرة . ولما عرج به إلى السماء الثالثة مر على قصر معلق في الهواء إلى آخره فقال : يا حبيبي جبرئيل لمن هذا ؟ فقال : لمن صلى العصر وقال بعدها : ( لا إله إلا الله قبل