العلامة المجلسي
49
بحار الأنوار
صدق الشيئية على الممتنعات . وقال الكفعمي : ( 1 ) في كتاب الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا أن النبي صلى الله عليه وآله قال لفلان من أصحابه ، وقد رآه متغيرا : ما هذا الذي بك من السوء ؟ فقال : يا رسول الله من الضعف وقلة ما في اليد ، فقال صلى الله عليه وآله : قل في دبر كل فريضة ( توكلت على الحي الذي لا يموت ) إلى قوله ( تكبيرا ) . قال : وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : ما كرثني أمر إلا تمثل لي جبرئيل وقال : يا محمد قل توكلت إلى آخره ، قال الكفعمي كرثني بالثاء المثلثة أي اشتد علي انتهى . وروى الكليني ( 2 ) وغيره أخبارا كثيرة في هذا الدعاء ، لأداء الدين ، ورفع وساوس الصدر ، وسعة الرزق ، وسيأتي بعضها وفي أكثرها ( لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ) وليس في أكثرها القراءة في أعقاب الصلاة ، بل قراءته وتكراره مطلقا ، قوله ( وكبره تكبيرا ) في الآية ( 3 ) عطف على ( قل ) وذكره هنا إما على سبيل الحكاية عما في الآية أو وصف بتأويل مقول في حقه أو خطاب عام لكل قائل له ، وربما يقرء وكبره على صيغة الماضي أي كل أحد ولا يبعد أن يكون في الأصل واكبره على صيغة التكلم ، فغيرته النساخ لمخالفته لما في القرآن . وقال الكفعمي ( 4 ) ذكر صاحب شرح نهج البلاغة في حديث المعراج أنه رأى ملكا له ألف ألف رأس ، في كل رأس ألف ألف وجه ، في كل وجه ألف ألف فم ، في كل فم ألف ألف لسان ، وفي كل لسان ألف ألف لغة ، وهو قد سأل الله تعالى يوما : هل لك في عبادك من له مثل عبادتي ؟ فأوحى الله تعالى إليه إن لي في الأرض عبدا أعظم ثوابا منك ، وأكثر تسبيحا ، فاستأذن الملك في زيارته ، فأذن له ، فأتاه فكان عنده ثلاثة أيام فما وجده يزيد على فرائضه شيئا غير قوله بعد كل فريضة : سبحان الله
--> ( 1 ) البلد الأمين ص 9 في الهامش . ( 2 ) راجع الكافي ج 2 ص 554 . ( 3 ) آخر سورة الاسرى : 111 . ( 4 ) البلد الأمين ص 9 في الهامش .