العلامة المجلسي
41
بحار الأنوار
الجن والإنس ( 1 ) . وقال : إذا فرغت من تشهدك فارفع يديك وقل : ( اللهم اغفر لي مغفرة عزما لا تغادر ذنبا ، ولا أرتكب بعدها محرما أبدا ، وعافني معافاة لا بلوى بعدها أبدا واهدني هدى لا أضل بعده أبدا ، وانفعني يا رب بما علمتني ، واجعله لي ولا تجعله علي ، وارزقني كفافا ورضني به يا رباه ، وتب علي يا الله يا الله يا الله ، يا رحمان يا رحمان يا رحمان ، يا رحيم يا رحيم يا رحيم ، ارحمني من النار ذات السعير ، وابسط على من سعة رزقك ، واهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك ، واعصمني من الشيطان الرجيم ، وأبلغ محمدا عني تحية كثيرة وسلاما ، واهدني بهداك ، وأغنني بغناك واجعلني من أوليائك المخلصين ، وصلى الله على محمد وآل محمد آمين . قال : من قال هذا بعد كل صلاة رد الله عليه روحه في قبره ، وكان حيا مرزوقا ناعما مسرورا إلى يوم القيامة ( 2 ) . بيان : قوله عليه السلام : ( ويجعل بطونهما ) الأظهر ظهورهما كما في سائر الكتب ، وعليه يمكن أن يراد بالأول رفع اليمنى فقط بعد رفعها عن اللحية كما هو ظاهر ( يده ) وقيل أي ثم يجعل بعد القلب بطونهما إلى السماء ، قوله عليه السلام ( ووصل ) فاعل وصل جميع الخلائق ، وفاعل ( يموت ) هو الداعي ، وقيل كلمة ( إلا ) في قوله ( إلا الثقلين ) بمعنى واو العطف كما في قوله تعال : ( لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا ) ( 3 ) أي ولا الذين ظلموا ، وهو تخصيص بعد التعميم للاهتمام ، ولا يخفى أنه تكلف مستغنى عنه . ( ولا تغادر ) أي المغفرة أو أنت مخاطبا إليه تعالى ، وقال الجوهري : المغادرة الترك ، وقال : الكفاف أيضا من الرزق القوت ، وهو ماكف عن الناس أي أغنى ، وفي الحديث : اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 546 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 546 و 547 . ( 3 ) البقرة : 150 .