العلامة المجلسي
2
بحار الأنوار
بيان : السمع مصدر بمعناه ، أو بمعنى المسموع ، والأول أظهر ( يا من لا يغلطه السائلون ) أي لا تصير كثرة أصوات السائلين في وقت واحد سببا لاشتباه الامر عليه ، وعدم فهم مقاصدهم ، كما في المخلوقين ( برد عفوك ) أي راحته ولذته . أقول : رواه السيد أيضا في فلاح السائل عن المجالس ( 1 ) . 2 - مكارم الأخلاق : عن النبي صلى الله عليه وآله أنه من دعا به عقيب كل صلاة مكتوبة حفظ في نفسه وداره وماله وولده ، وهو ( اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أعلنت وما أسررت ، وإسرافي على نفسي ، وما أنت أعلم به مني ، اللهم أنت المقدم وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت بعلمك الغيب وبقدرتك على الخلق أجمعين ، ما علمت الحياة خيرا لي فأحيني ، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي ، اللهم إني أسئلك خشيتك في السر والعلانية ، وكلمة الحق في الغضب والرضا ، والقصد في الفقر والغنا ، وأسئلك نعيما لا ينفد ، وقرة عين لا تنقطع ، والرضا بالقضاء ، وبرد العيش بعد الموت ، ولذة النظر إلى وجهك ، وشوقا للقائك ، من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة . اللهم زينا بزينة الايمان ، واجعلنا هداة مهتدين ، اللهم اهدنا فيمن هديت اللهم إني أسئلك عظيمة الرشاد ، والثبات في الامر والر شد ، وأسألك شكر نعمتك ، وحسن عافيتك ، وأداء حقك ، وأسئلك يا رب قلبا سليما ، ولسانا صادقا ، وأستغفرك لما تعلم ، وأسئلك خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شر ما تعلم ، فإنك تعلم ولا تعلم ، وأنت علام الغيوب ( 2 ) . توضيح : روى هذا الدعاء في الكافي ( 3 ) بسنده عن أبي جعفر الثاني عليه السلام وهو مروي في أكثر كتب دعواتنا ، وبطرق المخالفين في كتبهم أيضا ( ما قدمت وما أخرت ) لعل المراد بما قدم ما صنعه في حياته واستحق به العقاب ، وبما أخر ما يترتب على أفعاله بعد موته من بدعة أحدثها يعمل بها بعد موته ، أو وصية بشر وغير ذلك ، أو المراد
--> ( 1 ) فلاح السائل ص 167 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 327 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 548 .